تنسيقية حضرموت تستعرض برنامجها التصعيدي في مؤتمر صحفي (تفاصيل)

استعرض مؤتمر صحفي للهيئة التنسيقية للهبة الشعبية عُقد، السبت، في مدينة المكلا حاضرة محافظة حضرموت (جنوب شرق اليمن)، استعرض برنامج أسبوع العزة والكرامة في إطار المرحلة الثانية من الهبة الشعبية والمزمع تنفيذه من صباح الأحد إلى الخميس القادم.

ومن المتوقع تتويج البرنامج التصعيدي بمسيرة كبرى تعقب صلاة الجمعة القادمة بغرض توسيع المشاركة في فعل الهبة لتشمل كافة فئات المجتمع وشرائحه من جميع الفعاليات سلمية مدنية تتجه إلى الضغط على السلطات من أجل تنفيذ مخرجات وادي نحب.

وفي المؤتمر الصحفي، أكد رئيس الهيئة التنسيقية للهبة الشعبية الدكتور سعيد الجريري، أن الهبة لاتعني الاسترخاء ولا الحياة الروتينية بل هي تحول في حياتنا وشد للحزام ونحن لانريد شبه هبة ولانصف هبة ولا هبة إلا ربع نريد هبة كاملة خصوصاً في ظل عدم تنفيذ نقاط مخرجات اجتماع حلف قبائل حضرموت في وادي نحب وعدم تنفيذ السلطات لما قالت إنها موافقة عليه بخصوص ما يتعلق بالشركات النفطية والمعسكرات ونقاط التفتيش والهبة رسالة واضحة للسلطات وأعوانها.

ولم يستبعد أن تكون هناك هبة مضادة للهبة الشعبية على طريقة الثورة والثورة المضادة لأن البعض اعتقد أنها ستكون هبة إعلامية فقط "وهز للجنبية في الجفير" كما يقال في المثل العامي ويجب أن نعلم أن الهبة ستتلاشي إذا نحن تلاشينا وإذا بقينا على العهد ستبقى, وأكد أن جميع الفعاليات سلمية مدنية تتجه إلى الضغط على السلطات من أجل تنفيذ مخرجات وادي نحب والتي من بينها أن الهبة الشعبية تبدأ ولن تنتهي ولن تتوقف إلا بالسيطرة على الأرض والثروة، ولسنا بعيدين عن العقل التربوي ونحن دعاة تنوير ولسنا دعاة تجهيل.

وركزت العديد من الأسئلة على نقطة توقف العملية التعليمية لمدة أسبوع والتي أعلنها بيان أسبوع العزة والكرامة الصادر عن الهيئة، فكان الرد من قِبل الدكتور الجريري، بقوله: يجب أن نعلم أن هذا التصعيد لمدة خمسة أيام فقط والهدف منه إرسال رسالة إلى سلطات صنعاء وأدواتها مفادها أن هذا البلد بلدنا, ونحن لسنا بعيدين عن العقل التربوي ونحن دعاة تنوير ولسنا دعاة تجهيل ونريد أن نؤمن السلامة لأبنائنا الطلاب ونحفظ أرواحهم إذا حصلت أي توترات, ويجب أن يكونوا الشباب جزءاً من هذه الهبة لأن كل ما نعمله الآن هو من أجلهم ومن أجل مستقبلهم.

وأشار إلى أن الحلف تشكل حديثاً وهو لايزال في تطور مستمر وهو مرجعية اجتماعية علينا تقويتها وتعزيزها والقبيلة عندنا متعلمة وليست جاهلة وهمجية وهناك اتفاق بين الحلف والهيئة في تنظيم وتسيير النشاط والفعل الميداني فالمدن تقع في دائرة الهيئة والريف والقرى والأرياف تقع في دائرة الحلف, وفيما يخص البيان الذي صدر الجمعة والمنسوب إلى الحلف فقد تواصلت مع الشيخ سالمين والمقدم عمرو بن حبريش وقالوا أن لا علم لهم بهذا البيان.

وذكر بأن الهبة الشعبية لم تأتِ صدفة ولكنها جزء من التراكم النضالي والمقاومة لقوى الهيمنة والنفوذ المسيطرة على حضرموت والجنوب منذ العام 1994م وحادثة اغتيال المقدم سعد بن حبريش كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير. ولقبائل حضرموت وحلفها دور عظيم سيسجله التاريخ في صفحات هذه المقاومة المستمرة.

وفيما يتعلق بالشخصيات الحضرمية التي أعلنت تأييدها لمخرجات وادي نحب والهبة الشعبية وعلقت عضوياتها قال الدكتور الجريري: لانريد تعليقاً للعضوية أو عدم المشاركة ثم العودة بل نريد فك الارتباط وانفكاك, وكل من له علاقة بالمحتل قد أقصى نفسه لأن ما نخطط له سيكون مكشوفاً ونسعى لتشكيل مجلس تنسيق أعلى للحراسات الأمنية.

من جانبه أكد الناطق الرسمي باسم الهيئة التنسيقية للهبة الشعبية الأستاذ على الكثيري، أنه لاتناقض أو خلاف بين حلف قبائل حضرموت والهيئة التنسيقية للهبة الشعبية وأن الهيئة تعمل بالتوازي مع الأخوة في الحلف، والهيئة ضمت مكونات التحرير والاستقلال لأنها تمتلك مشروعا واحدا وهناك قوى لها مشاريع أخرى وتتصادم مع مشروع الهبة التي لن تنتهي إلا بالسيطرة على الأرض والثروة وتحت هذا العنوان نعمل وستشكل قريباً لجنة للتواصل بين الحلف والهيئة من أجل التنسيق، وأعتبر أن الهبة الشعبية امتداد لزخم الثورة الجنوبية وتمثل مرحلة جديدة في مراحل هذه القضية ولا نريد تعليقاً بل فكاً وانفكاكاً.

وفي ختام المؤتمر الصحفي قدم رئيس اللجنة الأمنية بالهيئة التنسيقية اللواء أحمد بن جوهر، ملخصاً عن وضع اللجان الأمنية والحراسات الليلية في مدينة المكلا وضواحيها حيث أشار إلى أن هناك جهد شعبي غير عادي بذل من قبل الأهالي من أجل تشكيل مربعات أمنية واستطاعوا أن يضبطوا الكثير من المخالفات ونأمل أن ننجز مهمة تشكيل مجلس تنسيق أعلى على مستوى مدينة المكلا وضواحيها يجمع الحراسات في كل الأحياء والمناطق.

وأشار اللواء بن جوهر إلى وجود اختلالات في بعض الأحياء من قبل بعض الشباب، وأكد أنه قد تم التواصل معهم في الأسبوع الماضي للتنبيه على تلك الأخطاء وأبدوا استعدادهم لتصحيح الأخطاء وتقبل التوجيهات والنصائح من قبل رئاسة الهيئة من أجل إنجاح أسبوع العزة والكرامة ومناقشة أوضاع الحراسات والمشاكل التي تعترض أداء عملها.

وختم اللواء بن جوهر حديثه بالتأكيد على رفض أي تخريب أو حرق للمراكز الأمنية وغيرها طالما أن أبناءنا هم من يديرونها ومؤكداً الاستعداد لتوفير أي عدد من الشباب ليكونوا إلى جانب أفراد الأمن في المكلا وضواحيها عوناً وسنداً لهم.