جنوبيون يتهمون "القنع" ببيع القضية الجنوبية.. و"خبر" تنشر تبرير موقفه

شن عدد كبير من السياسيين والإعلاميين والناشطين الجنوبيين، هجوماً لاذعاً على القيادي الجنوبي أحمد القنع، بسبب إعلانه التخلي عن رئيس هيئة رئاسة مؤتمر شعب الجنوب محمد علي أحمد ونفيه الانسحاب من مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وإشادته برئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي والمبعوث الأممي إلى اليمن جمال بنعمر، خلال تصريحه الإعلامي لموقع وزارة الدفاع الرسمي "26 سبتمبرنت".

واستغربوا إساءته للهبة الشعبية الجنوبية باعتباره إياها استهدافا مباشرا للرئيس هادي من أجل إفشاله سياسياً وإفشال النصر الحقوقي الذي انتزعه أبناء الجنوب في وثيقة حل القضية الجنوبية ويقف خلفها قوى معروفة هدفها تأجيج الوضع.

واتهموه ببيع القضية الجنوبية وضميره والتلاعب بمواقفه من أجل المال والمنصب والمصلحة الشخصية فوق المصلحة الجنوبية العليا، بعدما أعلن عدم انسحابه من الحوار الوطني وتأكيد مشاركته وهو ما يعني تخليه عن فصيل محمد علي أحمد المنسحب من الحوار وانضمامه إلى فصيل خصمه ياسين مكاوي، الذي ما زال يُشارك في أعمال مؤتمر الحوار، وكان بن علي ومكاوي يُمثلان مكون الحراك الجنوبي قبل انفصالهما عن بعضهما إلى فصيلين لكل منهما رؤاه الخاصة، واعتبروا موقفه لا يمثل الجنوبيين وإنما يمثله شخصياً.

وكان القنع مهد قبل تحديد موقفه وإعلان بقائه في الحوار الوطني، بمنشور في صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، بقوله: "نحن الجنوبيون دائماً متسرعون في اتخاذ قراراتنا، ولا يوجد أي قرار اتخذناه بعقل ودراسة وتروٍ، ودائماً قراراتنا تتبع نخبا وأفرادا"، وتساءل متى نصحو من نزوات النخب والأفراد ويكون أي قرار نتخذه مدروسا ويشارك فيه أكبر عدد من أصحاب العقول السياسية المستقلة لا الموالية لأشخاص، والمطالبة بجنوب جديد بعقلية جديدة.