الحوار الوطني..
قال نائب رئيس فريق الجيش والامن في مؤتمر الحوار الوطني الشامل العميد ناصر الطويل ان البدء بصورة رسمية ريق القضية الجنوبية لم يحدد بعد، وان هناك كذلك بعض أوراق العمل المقدمة والرؤى المطروحة بشكل غير رسمي غير مطمئنة ابرزها اطروحة الوحدة الفرض السادس . واشار الطويل في حوار مع يومية "الشرق الاوسط" اللندنية ان هذه الاطروحة جرى طرحها من اطراف لا تؤدي اصلا الفروض الخمسة، في اشارة الى الناشط في حزب الاصلاح فهد القرني، مضيفا أن هناك بعض المساجلات تؤثر على سير عملية الحوار. واعتبر ناصر الطويل امين عام جمعية المتقاعدين العسكريين الجنوبيين قرارات الرئيس هادي الخاصة باستكمال هيكلة القوات المسلحة وتسمية قادة المناطق العسكرية في الجيش حجر الاساس لمبنى بحاجة الى ترميم، مؤكدا على ضرورة ان تتبع هذه القرارات بإجراءات أخرى لكي نصل إلى الهدف العام لها. واضاف "أعتقد أن أي عملية هيكلة دون جيش الجنوب ستكون قاصرة، وإذا ما تمت الهيكلة وفقا لرد اعتبار جيش الجنوب فإن ذلك سيهم في حل القضية الجنوبية الحل الذي تتفق عليه الأطراف، وعندها سيكون الجيش المهيكل جيشا لليمن كله في دولة اتحادية إذا اعتمدت الأقاليم، أو جيشا وطنيا إذا ما تم التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن. في حين اعتبر ناصر الطويل اللجان الرئيس عبد ربه منصور هادي حول تشكيل لجنة بخصوص المحالين إلى التقاعد من منسوبي الجيش من المحافظات الجنوبية، اعباء جديدة تضاف على المعنين بها، لافتا الى ان حضور أعداد كبيرة في طوابير طويلة، فيها نوع من المشقة عليهم . وقال "كان ينبغي الاستفادة من آرائنا التي كانت تدور حول عدة أمور: أولها: إلزام الجهات الرسمية في الدفاع والداخلية والأمن السياسي، بالعودة للأرشيف، وإعطاء الحقوق لكل الموقوفين، وثانيها: إن كانت هناك ضرورة للاستمارات التي أنزلتها اللجنة فكان ينبغي أن توزع مع رواتب أول شهر عبر البريد، وتسلم مع الراتب، ويتم التعبئة خلال يومين أو ثلاثة، وثالثها: ينبغي أن تتم تسوية مرتبات ورتب هؤلاء أسوة بزملائهم ويطبق قانون التقاعد على الجميع، كما ينبغي أن تكون هناك مساواة تامة في هذا الجانب لأنه حتى الذين تمت تسوية أوضاعهم في السابق كانت هذه التسويات ناقصة، ولم يتعامل في السابق مع من تمت إعادتهم بنفس مستوى الحقوق التي لهم، فلا علاوات ولا رتب، بل ظل هؤلاء يعانون وهم على الخدمة. ورابعا ألا يتم إقصاء أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية من الانتساب في الكليات العسكرية، مع العلم أنه تم استيعاب الكثير منهم حاليا بما يوحي بإمكان تغيير السياسات السابقة". واقر ناصر الطويل ان الإقصاء من بعض الكليات العسكرية لم يكن موجها ضد الجنوبيين وحسب، بل ان الظلم نال الكثير من المحافظات الشمالية، مشيرا الى ان كان يتم قبول أعداد قليلة من محافظات بعينها مثل تعز والحديدة ضمن أعداد كبيرة من صنعاء والأقارب والأهل. واتهم النوبة من اسمها "قوى لا يروق لها الاستقرار والأمن" بالصاق مسميات كالقاعدة والارهاب على الحراك الذي يعتبر بعيد كل البعد عن ذلك، داعيا الحراك الجنوبي الى المحافظة على سلميته، ويحذر من الانجرار وراء العنف لأن العنف لا يولد إلا العنف. وقال ان الذين يقومون بهذه الأعمال معروفون لدى الأجهزة الأمنية، والسلطة تعرفهم جيدا، مؤكدا ان الحراك الجنوبي مخترق من قبل عناصر على علاقة بالسلطة والقوى الامنية تعرفها وان تلك العناصر هي التي تدعو إلى العصيان المدني. واوضح انه غير راضي عن العصيان المدني الذي يقطع الطريق ويغلق المدارس .. مؤكدا ان فرض العصيان المدني بالقوة ليس عملا سلميا. واضاف ان السلطات الامنية تعرف من يقوم بتوزيع السلاح والمخدرات والأموال على هؤلاء الشباب بهدف إغراق الجنوب بهذه الآفة. ودعا الطويل في حواره الرئيس عبدربه منصور هادي الى اتخاذ إجراءات عاجلة لتنفيذ قرار الأخ الرئيس رقم 2 لسنة 2013 في أسرع وقت ممكن، وطمأنة شعب الجنوب بأن هناك جدية لدى القيادات في صنعاء، في حين دعا الحراك الجنوبي في الداخل والخارج بضرورة الابتعاد عن التلويح بالعنف، ولغة التخوين واللهث وراء المناصب والزعامات الوهمية، وأن يضعوا مصلحة الشعب نصب أعينهم وفوق كل المصالح. كما دعا الطويل رئاسة مؤتمر الحوار المتحاورين الى العمل من أجل الحقوق في الشمال والجنوب، وأن يبحثوا عن حل عادل لقضية الجنوب بما لا ينتقص من حق إخواننا في الشمال.