الرئاسة تتهم الجنرال الأحمر بالمماطلة في تنفيذ القرارات وتنتقد اعلام الاصلاح

وجهت رئاسة الجمهورية انتقادات لاذعة للواء علي محسن الأحمر واتهمته بالمماطلة في تنفيذ القرارات الرئاسية بشأن توحيد الجيش رغم اعلانه الترحيب بها، في حين نفت الرئاسة ما نسبته صحف ومواقع تابعة لحزب التجمع اليمني للاصلاح من تصريحات للرئيس هادي يتهم فيها العميد طارق محمد عبدالله صالح بالوقوف وراء حادثة 18 مارس 2011. وكشف مصدر في مكتب الرئيس عبدربّه منصور هادي أنه "لا صحة على الاطلاق لما روجت له بعض وسائل الاعلام، وتلك الصادرة عن حزب الاصلاح، من اقوال منسوبة للرئيس عن اتهامه لابن شقيق الرئيس السابق بالوقوف وراء مذبحة جمعة الكرامة وغيرها من القصص"، التي وصفها بـ"الفبركات". ونقلت يومية "البيان" الإماراتية عن المصدر الذي طلب عدم كشف هويته، ان «مثل هذه الفبركات عادة ما تظهر مع كل قرار يصره الرئيس بشأن انهاء الانقسام في الجيش واعادة هيكلته». واضاف أنّ اللواء علي الأحمر «لايزال يساوم في تنفيذ قرارا عزله من على رأس قيادة الفرقة الاولى المدرعة وقيادة المنطقة الشمالية العسكرية وتحويل المعسكر الى حديقة عامة». ولفت إلى أنّ «الاحمر يصرح ويرحب بالقرارات الرئاسية، لكنه يماطل في تنفيذها، فمرة يطالب بتجنيد عشرات الآلاف من اتباعه واخرى يطالب بقيمة المعسكر الذي امر الرئيس هادي بتحويله الى حديقة». كذلك، استغرب المصدر الرئاسي ان يقف حزب الاصلاح موقف المساند لهذه المماطلة، وأن «يسخّر صحفه للترويج لمثل تلك الفبركات التي لا يعرف المكان ولا الزمان الذي نسبت فيه الى الرئيس، كما ان هذا الموقف يعكس تداخلا بين العمل السياسي والانضباط العسكري الذي يعتبر اي رفض للقرارات العسكرية خيانة توجب المسائلة». وقال المصدر الرئاسي للصحيفة، إن «المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الامن والاتحاد الأوروبي والدول الراعية لاتفاقية التسوية السياسية القائمة على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، يواجهون اي محاولة لإعاقة عملية التسوية التاريخية في اليمن أيا كان مصدرها». وكانت صحف تابعة لتجمع الاصلاح، نسبت الى الرئيس هادي القول ان قائد الحرس الرئاسي السابق طارق محمد عبدالله صالح اعترف بأنه وراء مذبحة جمعة 18 مارس 2011 والتي ادت الى مقتل اكثر من 46 من المطالبين بإسقاط النظام. تعود علاقة الرئيس عبدربّه منصور هادي بالقائد السابق للفرقة الاولى مدرع اللواء علي محسن الأحمر الى ما بعد احداث 13 يناير 1986 بين اجنحة الحزب الاشتراكي في جنوب اليمن، حيث هزم الفريق الذي يرأسه الرئيس الاسبق علي ناصر محمد ونزح الى الشمال، وهناك ترك الرئيس السابق علي عبدالله صالح للواء الاحمر مهمة العمل مع القادة العسكريين النازحين من الجنوب. وتطورت هذه العلاقة عقب الوحدة حين ظهرت الازمة بين شريكي الوحدة، حيث وقف هادي ومجموعته مع الرئيس صالح في مواجهة الحزب الاشتراكي. ومع اندلاع حرب صيف 1994 بين قوات صالح وقوات الحزب الاشتراكي، عُيّن هادي وزيراً للدفاع وشارك واللواء الاحمر بفاعلية في الحرب ضد قوات الاشتراكي، الا ان اللواء الاحمر الذي كان الرجل الاقوى في الحكم ظل يتعامل مع هادي باعتباره صاحب الفضل في الوصول الى هذا الموقع. ثم رفض هادي عرضا من اللواء الاحمر بالانقلاب على حكم صالح عقب محاولة اغتيال الاخير في يونيو 2011، وتمسك بحل سلمي للأزمة في اليمن.