القصبي: المليشيا أعادت زراعة الألغام في عدد من المناطق التي سبق تطهيرها وتأمينها

أعلن مشروع "مسام" لنزع الألغام في اليمن، إزالة 600 ألف لغم وعبوة ناسفة وذخيرة غير منفجرة منذ بدء عملياته في منتصف عام 2018، محذراً من إعادة زراعة الألغام في مناطق سبق تطهيرها، وما يمثله ذلك من تحديات إضافية أمام جهود تأمين الأراضي وحماية المدنيين.

وقال مدير عام المشروع، أسامة القصيبي، في تصريح لمنصة "قل ودل" الإعلامية السعودية، إن الأحداث التي شهدها اليمن خلال السنوات الماضية أثرت بصورة كبيرة على عمليات المشروع، مشيراً إلى رصد إعادة زراعة الألغام والعبوات الناسفة في عدد من المناطق التي سبق تطهيرها وتأمينها.

ولفت القصيبي إلى أن مليشيا الحوثي تقف وراء عمليات إعادة زراعة الألغام، موضحاً أنها تلجأ إلى نشر أعداد كبيرة منها في المناطق التي تدخلها قبل مغادرتها، الأمر الذي يفرض تحديات متجددة على فرق نزع الألغام ويعيد تهديد السكان في مناطق سبق إعلان تأمينها. 

وأشار إلى أن الحجم الفعلي للألغام المزروعة في اليمن لا يزال مجهولاً، في ظل غياب خرائط وإحصائيات رسمية تحدد مواقعها وأعدادها، لافتاً إلى أن تقديرات سابقة تحدثت عن وجود نحو مليوني لغم، غير أن عمليات الزراعة الجديدة تجعل تحديد حجم التهديد الحالي أكثر صعوبة.

وفي سياق متصل، وصف القصيبي إزالة 600 ألف لغم وعبوة ناسفة وذخيرة غير منفجرة بأنها إنجاز تحقق بفضل جهود الفرق الهندسية والتضحيات الكبيرة التي يقدمها العاملون في المشروع خلال عمليات التطهير الميدانية.

وأوضح أن "مسام" مشروع سعودي خالص، تموله حكومة المملكة العربية السعودية بالكامل، ويعمل تحت مظلة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، مشيراً إلى أنه بدأ عملياته في اليمن منتصف عام 2018، ويدخل عامه التاسع في مواجهة مخاطر الألغام.

ولفت إلى أن الألغام في اليمن زُرعت بصورة عشوائية وعلى نطاق واسع، ولم يقتصر انتشارها على جبهات القتال، بل امتد إلى الأحياء السكنية والمزارع والمدارس ومداخل المساجد ومصادر المياه، ما جعلها تهديداً مباشراً لحياة المدنيين ومصادر رزقهم.

وشدد على استمرار "مسام" في تنفيذ عملياته لإزالة الألغام ومخلفات الحرب وتأمين المناطق الملوثة، بهدف الحد من الخسائر البشرية ومساعدة المجتمعات المتضررة على استعادة الأمن والاستقرار.