وثائق تكشف شبكة تهريب حوثية لمعدات صواريخ ومسيرات عبر واجهات صينية وسجلات تجارية في عدن
كشف الباحث الأكاديمي الدكتور عبدالقادر الخراز، عن وثائق ومراسلات ملاحية رسمية تُثبت تورط شبكة دولية في تهريب معدات ومواد صناعية "مزدوجة الاستخدام" لصالح مليشيا الحوثي ذراع إيران في اليمن، عبر تكتيكات تمويه عابرة للحدود.
وأوضح الخراز في منشور له على منصة (فيسبوك) أن وثائق الشحن أظهرت تغييراً في مسار الحاويات؛ إذ كانت الوجهة الأصلية مخصصة لميناء الحديدة، قبل تحويلها نحو ميناء عدن إثر تعذر التفريغ وتوقف الميناء عقب قصفه في مايو 2025.
وأضاف أن الشبكة لجأت إلى التلاعب بالبيانات عبر تعديل اسم المستورد الأصلي في صنعاء، المتمثل في "شركة البراق لاستيراد قطع الغيار" لمالكها خالد البراق، إلى شركة محلية في عدن تُدعى "شركة أمية لاستيراد السيارات"، وذلك للتغطية على الشحنة وتجاوز إجراءات التفتيش، لافتاً إلى أن الشركة المحلية في عدن تخضع حالياً للتحقيق لمعرفة ما إذا تمت عملية الاستيراد بعلمها أم عبر استغلال سجلها التجاري وانتهاكه.
وأشار الخراز إلى أن السلطات ضبطت 5 حاويات تحوي قطع غيار ومكائن تُستخدم في تصنيع الصواريخ والطائرات المسيرة، مبيناً أن محتويات الشحنة جرى دمجها وتجزئتها عمداً مع بضائع مدنية أخرى كالنسيج والأقمشة لتضليل أجهزة المسح والرقابة الجمركية.
وأكد، استناداً إلى ردود الخط الملاحي في الصين، أن تعديل الوجهة واسم المالك تم بناءً على طلب من شركات تصدير وشحن صينية وسيطة -مثل "Shenzhen Weixing" و"Guangzhou Topjet"- والتي استغلت ثغرات إجرائية وخطابات إخلاء مسؤولية للالتفاف على آليات الرقابة الدولية وآلية التحقيق الأممية (UNVIM).