بكري: تفويض السيسي المرتقب يستهدف الدفاع عن السعودية وليس خوض حرب في اليمن

قال البرلماني والإعلامي المصري مصطفى بكري إن التفويض المرتقب من مجلس النواب للرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن دعم السعودية يستهدف حماية أراضي المملكة وحدودها، باعتبار أمنها جزءاً من الأمن القومي المصري، مؤكداً أن التحرك المحتمل لا يعني دخول مصر في حرب مفتوحة باليمن.

وأضاف بكري، خلال مقابلة مع برنامج "استديو القاهرة" الذي على قناة "RT"، أن القاهرة تنظر إلى أمن دول الخليج باعتباره امتداداً لأمنها القومي، مستشهداً بعبارة السيسي "مسافة السكة"، التي استخدمها للتعبير عن استعداد مصر لمساندة دول الخليج في مواجهة التهديدات.

ويعقد مجلس النواب المصري، غدا الأحد، جلسة طارئة لبحث تفويض السيسي باتخاذ إجراءات للدفاع عن السعودية إذا طلبت قيادتها ذلك، وفقاً لما ورد في الإعلان المتعلق بالجلسة.

وكان السيسي قد أكد، خلال حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية، اليوم السبت، أن أي تحرك محتمل سيكون دفاعياً، ولن يستهدف شن حرب أو الاعتداء على طرف آخر.

وقال بكري إن نطاق المهمة ينبغي أن يظل محدداً بحماية الأراضي السعودية من الاعتداءات، مع ترك تقدير طبيعة الاستجابة والخيارات العسكرية للقيادة المصرية. 

واستحضر في هذا السياق تجربة التفويض البرلماني المتعلق بليبيا عام 2020، حين أعلن السيسي أن مدينتي سرت والجفرة تمثلان "خطاً أحمر" للأمن القومي المصري.

وربط بكري الموقف المصري بالتوترات الإقليمية والتنافس على النفوذ والممرات الاستراتيجية ومصادر الطاقة والتجارة العالمية، كما اتهم إيران باستخدام مليشيا الحوثي السلالية لتحقيق أهدافها الإقليمية، من دون تقديم أدلة تثبت وجود اتفاق أمريكي إيراني لتقاسم النفوذ.

وأشار إلى أن العلاقات الأمنية بين السعودية والولايات المتحدة، والخلافات المرتبطة بالتطبيع السعودي الإسرائيلي، تشكل جزءاً من المشهد الإقليمي، لافتاً إلى تمسك الرياض بربط التطبيع بإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وينظم الدستور المصري، في المادة 152، صلاحيات إعلان الحرب وإرسال القوات المسلحة إلى خارج البلاد، ويضع شروطاً للموافقة البرلمانية على إرسال القوات في مهام قتالية، تشمل موافقة أغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب وأخذ رأي المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وفقاً للأحكام الدستورية ذات الصلة.

ويأتي التحرك المصري المحتمل وسط تصاعد التوتر الإقليمي، على خلفية هجمات حوثية استهدفت مواقع سعودية، بينها مطار الملك خالد الدولي ومنشآت نفطية، بالتزامن مع تجدد المواجهات العسكرية في اليمن.