عمليات عسكرية تشعل الجبهات.. انكسار حوثي في تعز ومأرب وغارات مكثفة تفتك بـ700 عنصر
تصاعدت حدة المواجهات المسلحة، اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026م، بين القوات الحكومية مسنودة بالمقاومة الشعبية من جهة، ومليشيا الحوثي الإرهابية من جهة أخرى، ضمن العملية العسكرية الواسعة التي أطلقتها الحكومة تحت اسم "فجر اليمن" رداً على الاعتداءات الحوثية الأخيرة.
تعز.. إحباط هجوم "جبل هان" وأسر قيادات ميدانية حوثية
تصدّرت جبهات محافظة تعز المشهد العسكري اليوم، حيث خاضت القوات الحكومية والمقاومة الشعبية معارك عنيفة وصفت بالأشد غرب المدينة.
وأفادت مصادر ميدانية أن القوات الحكومية نجحت في إحباط هجوم مكثف ومتتالٍ شنته المليشيا الحوثية على جبل هان الاستراتيجي بهدف السيطرة عليه وقطع شريان الإمداد الوحيد تعز - عدن.
وتزامناً مع المعارك البرية، شن الطيران الحربي والمسيّر التابع للتحالف والقوات الحكومية سلسلة ضربات عنيفة استهدفت تعزيزات وتحصينات المليشيا في مناطق جبل حبشي، وجولة القصر، والضباب، والوازعية. وأكدت المصادر العسكرية أسر عدد من القادة الميدانيين التابعين لمليشيا الحوثي خلال عمليات الالتفاف والتمشيط التي نفذها الجيش عقب انكسار زحوف المليشيا.
مأرب والجوف.. القوات الحكومية تتوغل في المجزر وتطوق معسكر ماس
وفي جبهات المحور الشمالي الشرقي، حققت القوات الحكومية تقدماً نوعياً في محافظة مأرب، حيث تمكنت من التوغل والسيطرة على مواقع جديدة في مديرية المجزر شمالي المحافظة عقب فرار جماعي لعناصر المليشيا الحوثية من مواقعهم تحت وطأة الضربات المدفعية المكثفة.
وفي المديريات المجاورة، واصلت مدفعية الجيش والمسيرات إطباق الحصار الناري وتأمين المرتفعات الحاكمة المحيطة بمعسكر ماس الاستراتيجي بمديرية مدغل.
أما في جبهة الجوف المحاذية، فقد استهدفت غارات جوية دقيقة تجمعات وآليات وأطقماً حوثية شرقي مديرية الحزم، ما أسفر عن تدمير كامل للتعزيزات التي كانت في طريقها للجبهة.
جبهة لحج والساحل الغربي
على صعيد جبهات جنوب وغرب البلاد، رصدت الاستخبارات العسكرية تحركات حشد مكثفة للمليشيا الحوثية في منطقتي الأغبرة والمنصورة وجبهة المضاربة المحاذية لـلحج والساحل الغربي.
وبناءً على هذه المعلومات، شنت قوات درع الوطن بالتعاون مع ألوية العمالقة ضربات مدفعية استباقية مركّزة استهدفت مناطق التحشيد وأجبرت عناصر المليشيا على التراجع مثقلة بخسائر فادحة.
من جانبها، نفت قيادة ألوية العمالقة مزاعم الحوثيين بالسيطرة على أي مواقع عسكرية في قطاع باب المندب، مؤكدة أن الموقف الأرضي تحت السيطرة الكاملة للقوات المشتركة.
تداعيات قصف معاشيق
يأتي هذا الغليان العسكري في مختلف الجبهات بعد إقدام مليشيا الحوثي على استهداف قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن بـ5 صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، وهو الهجوم الغادر الذي أسفر عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 16 آخرين من حراسة القصر والموظفين.
وفي تعليقه على التطورات، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، أن هذا التصعيد الإرهابي لن يثني الدولة والحكومة الشرعية عن مواصلة عملية فجر اليمن المسنودة بالأشقاء في التحالف، مشدداً على أن العمليات العسكرية مستمرة حتى إنهاء الانقلاب واستعادة العاصمة المختطفة صنعاء.
الفاتورة العسكرية
وفي إحاطة صحفية رسمية لوسائل الإعلام، كشف الناطق الرسمي باسم القوات الحكومية، العقيد ماجد النزيلي، عن حجم الخسائر الكلية التي تلقتها المليشيا الحوثية جراء الضربات البرية والجوية المركزة خلال الساعات الماضية، وجاءت الإحصاءات الرسمية كالتالي:
• العمليات العسكرية؛ تنفيذ أكثر من 1250 عملية استهداف جوي وبري دقيق ضد تجمعات وتحركات العدو.
• الخسائر البشرية؛ تحييد نحو 700 عنصر من مليشيا الحوثي بين قتيل وجريح في مختلف الجبهات المشتعلة.
• الخسائر المادية؛ تدمير وإعطاب أكثر من 150 آلية وعربة عسكرية ووسيلة قتالية وإمدادية تابعة للمليشيات.
وتشير المعطيات الميدانية حتى هذه الساعة إلى أن القوات الحكومية ما تزال تحتفظ بزمام المبادرة الهجومية في مختلف المحاور، وسط انهيارات متلاحقة في صفوف المليشيا الحوثية التي تحاول التغطية على خسائرها الميدانية باستهداف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية.