الصحة العالمية: 4481 قتيلاً وجريحاً ونحو 181 ألف نازح في اليمن منذ مطلع أغسطس

كشفت منظمة الصحة العالمية عن تدهور حاد في الوضع الصحي والإنساني في اليمن، مع استمرار التصعيد العسكري في جبهات لحج ومأرب وتعز، مشيرة إلى ارتفاع أعداد الضحايا وموجات النزوح، بالتزامن مع ضغوط متزايدة على المرافق الصحية التي تواجه صعوبة في الاستجابة للاحتياجات المتنامية.

وأفاد التقرير الميداني الخامس الصادر عن كتلة الصحة بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، بأن إجمالي الضحايا منذ مطلع أغسطس الماضي ارتفع إلى 4481 قتيلاً وجريحاً، بينهم 838 حالة وفاة، بعد تسجيل أكثر من 800 ضحية جديدة خلال أسبوع واحد، بمتوسط يقارب 100 إصابة يومياً.

وأوضح التقرير أن غالبية الضحايا سُجلوا في مناطق الشريط الساحلي لباب المندب ورأس العارة بمحافظة لحج، تليها جبهات مأرب وتعز، في ظل استمرار المواجهات وتصاعد الاحتياجات الطبية الناجمة عن تدفق المصابين.

وأشار إلى ارتفاع أعداد النازحين بأكثر من النصف خلال ثمانية أيام، ليصل إجمالي النازحين جراء التصعيد إلى 180 ألفاً و513 شخصاً موزعين على عشر محافظات، وسط انتشار مخيمات عشوائية تفتقر إلى الخدمات الأساسية، الأمر الذي زاد المخاطر الصحية والوبائية، مع تسجيل مؤشرات تحذيرية بشأن احتمال تفشي الكوليرا والحصبة وحمى الضنك، خصوصاً في مخيمات النازحين بالعاصمة المؤقتة عدن والساحل الغربي.

وأضاف التقرير أن عدداً من المرافق الصحية في مناطق المواجهات، ولا سيما في مأرب ورأس العارة، اضطرت إلى تعليق بعض خدمات الرعاية التوليدية والجراحية الاعتيادية بصورة مؤقتة، وتخصيص قدراتها وغرف العمليات لاستقبال جرحى الحرب، في ظل ارتفاع أعداد المصابين وتزايد الضغط على الطواقم والمستلزمات الطبية.

وبحسب التقرير، تحركت منظمة الصحة العالمية، بدعم من صندوق الأمم المتحدة لمواجهة الطوارئ وشركاء دوليين، لتوفير مستلزمات جراحية وأدوية طوارئ وإرسال قوافل إمدادات إلى المناطق المتضررة، بالتزامن مع جهود تقودها وزارة الصحة اليمنية لحشد استجابة دولية عاجلة لسد العجز في الإغاثة الطبية والحيلولة دون مزيد من تدهور الخدمات الصحية الأساسية.