21 سبتمبر.. إجازة حوثية ومشهد شعبي صامت يذكّر بيوم إسقاط الدولة

مر يوم 21 سبتمبر في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، اليوم الاثنين، وسط دعوات حوثية للاحتفاء بالمناسبة واعتبارها ما تسميها المليشيا "ثورة"، بالتزامن مع قرارها اعتبار اليوم إجازة رسمية.

وكانت وزارة الخدمة المدنية بصنعاء قد أعلنت أن يوم الاثنين الموافق 21 سبتمبر 2026 إجازة رسمية لموظفي وحدات الخدمة العامة والجهاز الإداري للدولة والقطاعين العام والمختلط، بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لما تسميها المليشيا "ثورة 21 سبتمبر".

وفي المقابل، بدا التفاعل الشعبي مع المناسبة غائباً في كافة مناطق سيطرة المليشيا، وسط غياب مظاهر الاحتفاء الواسع في الشوارع والأحياء، ولجوء المواطنين إلى منازلهم وممارسة يومهم بصورة اعتيادية، في مشهد يعكس اتساع الفجوة بين الخطاب الذي تحاول المليشيا تكريسه حول المناسبة ونظرة وقناعات اليمنيين تجاهها.

وتُصر مليشيا الحوثي منذ سنوات على تقديم 21 سبتمبر باعتباره مناسبة وطنية، فيما ارتبط التاريخ ميدانياً بسيطرتها على العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة في 21 سبتمبر 2014، وهو ما شكّل نقطة انكسار لمشروع الدولة والمؤسسات، وقوض النظام الجمهوري.

وكانت ما تسمى اللجنة الثورية العليا التابعة للحوثيين قد أقرت في عام 2015 اعتبار 21 سبتمبر من كل عام إجازة رسمية، احتفاءً بذكرى ما أسمتها آنذاك ثورة 21 سبتمبر.

وفي خطابها الإعلامي والسياسي، تواصل المليشيا تقديم المناسبة بوصفها حدثاً وطنياً مفصلياً، فيما يرى اليمنيون أنها تمثل ذكرى الانقلاب على مؤسسات الدولة والنظام الجمهوري.

ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه المليشيا إحلال 21 سبتمبر في الذاكرة السياسية اليمنية محل مناسبات الجمهورية، عبر فعاليات تحمل شكل الطابع الرسمي، وخطاب إعلامي وعقائدي مكثف، بينما يعكس غياب التفاعل الشعبي خارج الفعاليات التي تنظمها المليشيا استمرار رفض اليمنيين للانقلاب الحوثي ومشروع المليشيا السلالي المرفوض.