منصة تحذر: الحوثيون يحشدون لهجوم واسع على مأرب من 3 اتجاهات
أفادت مصادر بأن مليشيا الحوثي تستعد لشن هجوم واسع ومتعدد المحاور باتجاه مواقع القوات الحكومية في محافظة مأرب، في محاولة لاختراق خطوط الدفاع المحيطة بالمدينة، وسط توقعات ببدء العملية خلال الأيام المقبلة.
وقالت المصادر، وفق ما نقلته شبكة شيبا إنتليجنس، إن الخطة الحوثية تقوم على فتح ثلاثة محاور رئيسية بالتزامن، بهدف تشتيت القوات الحكومية والضغط على خطوطها الدفاعية من أكثر من اتجاه.
وبحسب المعلومات، ينطلق المحور الأول من الجوبة باتجاه جبل البلق الشرقي، في محاولة للضغط على أحد المواقع الجبلية المهمة التي تؤمن المداخل الجنوبية لمدينة مأرب.
فيما يتحرك المحور الثاني من دهانات الزور باتجاه جبل البلق القبلي، وصولًا إلى الطلعة الحمراء، بما من شأنه زيادة الضغط على الحزام الدفاعي الغربي والجنوبي الغربي للمدينة.
أما المحور الثالث، وفق الوكالة، فمن المتوقع أن يمتد من رغوان باتجاه مدغل، لفتح ضغط إضافي من الشمال والشمال الغربي، بما قد يدفع القوات الحكومية إلى توزيع وحداتها واحتياطياتها على أكثر من جبهة في وقت واحد.
وترجح المعلومات أن تهدف الخطة إلى تجنب تركيز الجهد الحوثي في اتجاه واحد، من خلال شن هجمات متزامنة لاختبار الدفاعات الحكومية وتحديد نقاط الضعف التي يمكن استغلالها لتحقيق اختراق أعمق.
وتأتي هذه التحركات، وفق المصادر ذاتها، عقب عملية عسكرية نفذتها القوات الحكومية على الجبهة الجنوبية الغربية لمأرب، قالت المصادر إنها ألحقت خسائر كبيرة بتشكيل حوثي، بينها مقتل عدد من عناصره وقياداته الميدانية.
وتضع هذه التطورات مأرب مجددًا ضمن مسار تصعيد أوسع تشير تقارير استخباراتية سابقة إلى أنه يشمل ثلاث جبهات رئيسية، هي مأرب-الجوف، وتعز-باب المندب، والحدود اليمنية السعودية.
وكانت تقارير سابقة لـ«شيبا إنتليجنس» قد تحدثت، خلال يوليو الماضي، عن اجتماع رفيع المستوى في صنعاء ناقش تصعيدًا عسكريًا محتملًا على تلك الجبهات، فيما أشارت تقارير لاحقة إلى لقاءات بين مسؤولين إيرانيين وقيادات عسكرية حوثية لبحث مرحلة جديدة من العمليات العسكرية.
وبحسب تلك التقارير، تركزت المناقشات بصورة خاصة على مأرب ومواردها النفطية، بالتزامن مع توسيع نطاق العمليات على الساحل الغربي باتجاه باب المندب، مع تأكيد الشبكة حينها أنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من جميع تفاصيل تلك الاجتماعات.
وتكتسب التحركات المتوقعة حول مأرب أهمية إضافية في ظل التصعيد العسكري الذي شهدته جبهات الساحل الغربي خلال الفترة الأخيرة، ما قد يشير، وفق قراءة المصادر، إلى سعي الحوثيين إلى توزيع الضغط العسكري على أكثر من مسرح عمليات في وقت واحد.