14 عاماً خارج المدرسة.. معاناة طالبات ومعلمات "الطويلة للبنات" في كريتر تتفاقم

تواجه مدرسة الطويلة للبنات في مدينة كريتر بمديرية صيرة في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، أوضاعاً تعليمية ومعيشية صعبة، بعدما أمضت طالباتها ومعلماتها نحو 14 عاماً خارج مبنى المدرسة، وسط مطالبات للسلطات المحلية ومكتب التربية والتعليم بالتدخل العاجل لإنهاء معاناتهن.

وتقول إدارة المدرسة إن الطالبات يواصلن الدراسة منذ سنوات داخل مبنى روضة مجاورة، على خلفية أعمال ترميم لمبنى المدرسة لم تُستكمل، ما حرم الطالبات من بيئة تعليمية مستقرة، وأبقى المعلمات في ظروف عمل تفتقر إلى أبسط الاحتياجات.

وتستخدم المعلمات غرفة واحدة لأغراض متعددة، إذ تحولت إلى مكتب للهيئة التعليمية ومستودع للكتب ومكان لحفظ الوسائل التعليمية وأدوات المختبر، في ظل نقص حاد في التجهيزات، وصل، وفقاً لإدارة المدرسة، إلى عدم توفر كراسٍ كافية للمعلمات للجلوس.

وبحسب إدارة المدرسة، فقد جرى طرح المشكلة على قيادة السلطة المحلية في المديرية وإدارة التربية والتعليم، ورفع مطالب متكررة بشأن أوضاع المدرسة، إلا أن المعاناة لا تزال مستمرة دون معالجة نهائية.

وتطالب إدارة المدرسة السلطات المختصة إما بالإسراع في استكمال أعمال الترميم وإعادة الطالبات والمعلمات إلى مبنى المدرسة، أو توفير مقر تعليمي مؤقت تتوافر فيه الحد الأدنى من متطلبات العملية التعليمية، إلى حين الانتهاء من أعمال الترميم.

وتثير هذه الظروف تساؤلات بشأن استمرار استخدام منشأة غير مخصصة بصورة دائمة للتعليم كبديل عن مدرسة يفترض أن تستوعب طالباتها ومعلماتها في بيئة مناسبة، خصوصاً مع امتداد الوضع لنحو 14 عاماً.

وتناشد إدارة المدرسة قيادة السلطة المحلية في عدن ومديرية صيرة ومكتب التربية والتعليم وضع الملف على رأس أولوياتهم، مؤكدة أن استمرار الوضع الحالي يفرض أعباء إضافية على الطالبات والمعلمات ويؤثر في ظروف العملية التعليمية.

وبعد 14 عاماً من الانتظار، تطالب المدرسة بحل ملموس يعيد الطالبات إلى مبنى مدرستهن أو يوفر لهن مقراً مؤقتاً لائقاً، ويضمن للمعلمات بيئة عمل تحفظ كرامتهن وتتيح لهن أداء مهامهن التعليمية في ظروف مناسبة.