نازحو الساحل الغربي عالقون على أبواب عدن ونقاط التفتيش تنهب أموالهم ومجوهراتهم

قالت مصادر حقوقية، الخميس، إن أسراً يمنية نازحة من مناطق المواجهات في الساحل الغربي ومحافظة تعز تعرضت للاحتجاز والعراقيل على مداخل العاصمة المؤقتة عدن، من نقاط أمنية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي شددت على منع بعض الأسر من دخول المدينة وإجبار أخرى على الانتظار لساعات.

وأفادت المصادر لوكالة "خبر" بأن الإجراءات طالت أسراً نزحت من مديريات المخا وحيس والخوخة على الساحل الغربي، إلى جانب أسر أخرى فرّت من مناطق الصراع في محافظة تعز، مع تصاعد المواجهات العسكرية وتعرض المنازل والقرى لمخاطر القصف والعمليات القتالية.

وبحسب المصادر، تتذرع عناصر النقاط الأمنية بأن تدفق النازحين يمثل عبئاً إضافياً على عدن، في ظل ما وصفته المصادر الحقوقية بغياب تدخل حكومي لوقف هذه الإجراءات وضمان حق الأسر النازحة في الوصول إلى مناطق آمنة ورعايتها وتوفير المآوي لها.

وقال ناشطون وحقوقيون، إن نقاط التفتيش تقوم بإنزال الأسر من حافلات النقل وإبقائها تحت أشعة الشمس لساعات طويلة، بينما يُمنع بعض النازحين من مواصلة طريقهم إلى داخل المدينة.

وأضافوا أن بعض النازحين، ولا سيما النساء، تعرضوا لما وصفتها بالإهانات والمعاملة المهينة، إلى جانب اتهامات لأفراد في النقاط بالاستيلاء على مقتنيات شخصية للأسر، بينها هواتف وأموال ومصوغات ذهبية.

كما تحدثت المصادر لوكالة "خبر" عن فرض قيود على النازحين داخل عدن، من بينها منع بعض الأسر من استئجار غرف في الفنادق، الأمر الذي يزيد من صعوبة العثور على مأوى، خصوصاً بالنسبة للأسر التي وصلت إلى المدينة بعد فرارها من مناطق تشهد قتالاً.

ووجه ناشطون وحقوقيون دعوة إلى رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، وقيادة التحالف العربي، والسلطة المحلية في عدن، للتدخل ووقف ما وصفوها بالممارسات التعسفية بحق النازحين، وضمان مرورهم إلى أماكن آمنة وتأمين احتياجاتهم الأساسية.

وتأتي هذه الاتهامات في وقت تشهد فيه جبهات الساحل الغربي وتعز تصعيداً عسكرياً، ما يدفع مزيداً من المدنيين إلى مغادرة مناطقهم بحثاً عن الأمان، في ظل أزمة نزوح ممتدة يعاني منها اليمن منذ اندلاع الحرب.