مقتل مسن تحت التعذيب في سجون الحوثيين بعد اختطافه في زبيد جنوب الحديدة
أفادت مصادر محلية وحقوقية بمقتل مواطن مسن يبلغ من العمر أكثر من 70 عاماً، بعد أيام من اختطافه وإخفائه قسراً من قبل مليشيا الحوثي في مديرية زبيد جنوب محافظة الحديدة، في حادثة أثارت اتهامات جديدة للجماعة بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وقال مصدر حقوقي، إن المواطن قاسم سالم أحمد قادري، من قرية صنيف العجمي في عزلة بلاد الرقود بمديرية زبيد، اختُطف لمدة ثلاثة أيام قبل العثور عليه في منطقة البدوة، مشيراً إلى أنه كان يعاني أصلاً من ضعف في السمع والبصر.
ووفقاً للمصدر، تعرض قادري خلال فترة احتجازه لما وصفه بأشد أنواع التعذيب، من بينها الضرب المبرح وقلع الأسنان والأظافر، قبل أن يُترك في منطقة البدوة وهو في حالة صحية حرجة.
وأضاف، أن الأهالي عثروا عليه لاحقاً ونقلوه في محاولة لإسعافه، لكنه فارق الحياة أثناء نقله إلى المستشفى.
وبحسب الرواية التي ذكرها المصدر، بدأت الحادثة عندما توجه قادري إلى أحد مقار توزيع المساعدات الإغاثية في زبيد، حيث اطلع مشرف حوثي على جواز سفر قديم بحوزته، يحمل ختماً يعود إلى جهة سعودية كان يعمل لديها قبل نحو 30 عاماً.
وقالت المصادر، إن المشرف اتهمه، على خلفية ذلك، بالعمالة والارتباط بما وصفه الحوثيون بـ"العدوان السعودي"، رغم تأكيد قادري أن الجواز والختم يعودان إلى فترة عمله القديمة في المملكة.
وذكرت المصادر، أن قادري كان يعيل أربعة من أبنائه من ذوي الإعاقة، ما يزيد من التداعيات الإنسانية التي خلفتها وفاته على أسرته.
وشدد المصدر إلى الحاجة إلى تحقيق مستقل وشفاف لتحديد ظروف احتجازه وملابسات وفاته.
وتشمل الأسئلة المطروحة ملابسات اختطاف الرجل، ومكان احتجازه خلال الأيام الثلاثة التي سبقت العثور عليه، وظروف إصاباته، فضلاً عن سبب عدم إخضاع جثمانه لفحص طب شرعي مستقل، في ظل تضارب الروايات بشأن سبب الوفاة.
وتأتي هذه الحادثة في سياق تقارير حقوقية متكررة تتحدث عن الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري وسوء المعاملة في مراكز الاحتجاز التابعة لمليشيات الحوثي، ولا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرتها في محافظة الحديدة.
ويطالب ناشطون وحقوقيون بفتح تحقيق مستقل في وفاة قاسم قادري، ومحاسبة أي أشخاص يثبت تورطهم في احتجازه أو تعذيبه أو التسبب في وفاته، إلى جانب ضمان حقوق أسرته، ولا سيما أفراد الأسرة الذين كان يعيلهم.