عرش سبئي نادر في متحف فرنسي يعيد ملف تهريب آثار اليمن إلى الواجهة

أثار ظهور عرش حجري سبئي نادر في متحف فرنسي تساؤلات جديدة حول مصير الآثار اليمنية التي خرجت من البلاد، وسط مطالب بالكشف عن الوثائق التي تحدد كيفية حيازة القطعة ومسار انتقالها إلى الخارج.

وقال خبير الآثار اليمني عبد الله محسن، إن العرش السبئي معروض في متحف شامبليون "كتابات العالم" بمدينة فيجاك جنوب فرنسا، مطالباً بالكشف عن سلسلة ملكيته والوثائق التي تثبت قانونية خروجه من اليمن.

وأوضح محسن، أن القطعة تعود إلى العصر السبئي المبكر، وصُنعت من الحجر الجيري، ويبلغ حجمها نحو 99×59×49 سنتيمتراً، مشيراً إلى أنها ظهرت للمرة الأولى عام 2013 ضمن دراسة للباحث الفرنسي فرانسوا برون، الذي أشار إلى أن مصدرها وادي رغوان في محافظة مأرب.

وأضاف أن العرش كان من بين 6 قطع أثرية يمنية غير منشورة تناولها برون، وذكر أن مصادرها تعود إلى مواقع أثرية تعرضت للنهب في اليمن، ما يفتح باب التساؤلات حول ظروف خروج القطعة من البلاد.

وطالب محسن بالكشف عن سجل الحيازة الكامل للعرش، بما في ذلك هوية المالك السابق، وتاريخ انتقاله، والوثائق التي تثبت حصوله على تصاريح قانونية للتصدير، مؤكداً أن القوانين اليمنية تضع قيوداً صارمة على إخراج الآثار إلى خارج البلاد.

وأشار إلى أن الخطوة الأولى تتمثل في التحقق من المسار القانوني للقطعة قبل الحديث عن استعادتها، عبر مراجعة وثائق دخولها إلى المتحف وسلسلة انتقال ملكيتها منذ مغادرتها اليمن.

وتواجه الآثار اليمنية، التي تمتد جذورها إلى حضارات قديمة أبرزها سبأ وحِمْير، تحديات متزايدة بسبب عمليات التنقيب غير المشروع والتهريب، إضافة إلى تأثيرات الحرب التي اندلعت في البلاد خلال العقد الماضي.