انفجار مخزن أسلحة يهز مصراتة الليبية ويعيد مخاوف التصعيد الأمني
هز انفجار ضخم مدينة مصراتة الساحلية غربي ليبيا، مساء الجمعة، بعد اندلاع حريق داخل مخزن للأسلحة والذخائر تابع لإحدى الكتائب العسكرية، وسط مخاوف محلية من المخاطر الأمنية المرتبطة بانتشار مستودعات السلاح داخل مناطق قريبة من التجمعات السكانية.
وقال مسؤولون محليون إن الانفجار وقع في منطقة الغيران داخل مخزن تابع لما يعرف بـ"كتيبة الإعصار" بالقرب من سجن السكت، ما تسبب في تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان وألسنة اللهب، بينما سُمع دوي انفجارات متتالية ناجمة عن انفجار ذخائر داخل الموقع.
وأفادت مصادر محلية بأن قوة الانفجار أدت إلى تطاير عدد من المقذوفات والذخائر إلى محيط المنطقة، ما دفع السلطات إلى إغلاق الطريق القريب من الموقع وفرض إجراءات أمنية احترازية لمنع اقتراب المدنيين إلى حين السيطرة على الوضع.
وقال الناطق باسم بلدية مصراتة مصطفى المغربي إن المدينة لم تسجل، حتى الآن، أي إصابات جراء الحادث، مشيرا إلى أن مركز مصراتة الطبي لم يستقبل أي حالات مرتبطة بالانفجار.
وأضاف المغربي أن فرق الجهات المختصة انتقلت إلى موقع الحادث للتعامل مع تداعياته وتأمين المنطقة، في وقت لم تعلن فيه السلطات حجم الخسائر المادية أو طبيعة الأضرار التي لحقت بالمخزن والمنشآت القريبة.
وأظهرت تسجيلات مصورة تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد لانفجارات متتابعة وتصاعد النيران والدخان من موقع الحادث، وسط حالة من القلق بين السكان القريبين من المنطقة.
ولم تقدم السلطات الليبية حتى الآن سببا واضحا للانفجار، كما لم تكشف ما إذا كان ناجما عن خلل داخل المخزن، أو اندلاع حريق عرضي، أو أي عامل خارجي آخر. وقالت مصادر محلية إن التحقيقات والمعاينات الميدانية ستحدد طبيعة الحادث وملابساته.
ويأتي انفجار مصراتة في وقت تواجه فيه ليبيا تحديات أمنية متواصلة، وسط استمرار وجود تشكيلات مسلحة ومستودعات ذخائر في مناطق مختلفة، وهو ملف طالما أثار مخاوف من تحول الحوادث العرضية داخل هذه المنشآت إلى كوارث تهدد المدنيين.
ويقول خبراء أمنيون إن مخازن الأسلحة القريبة من المناطق المأهولة تشكل خطرا مضاعفا، ليس فقط بسبب احتمالية تعرضها لهجمات، وإنما أيضا بسبب إمكانية وقوع حرائق أو انفجارات داخلية قد تؤدي إلى سلسلة من الانفجارات نتيجة طبيعة المواد المخزنة.
وفي مصراتة، تتركز الجهود حاليا على تأمين محيط الموقع، والتأكد من السيطرة على جميع الذخائر المتناثرة، قبل الانتقال إلى تقييم الأضرار وبدء التحقيقات لمعرفة أسباب الحريق والانفجار.
ورغم عدم تسجيل ضحايا حتى الآن، فإن حجم الانفجار وتطاير الذخائر يثيران تساؤلات حول إجراءات تخزين وتأمين الأسلحة في المناطق القريبة من السكان، في انتظار ما ستكشفه نتائج التحقيقات الرسمية.