تقرير أممي: مرتزقة كولومبيون يشاركون في الحرب السودانية

كشف مسودة تقرير لفريق خبراء تابع للأمم المتحدة عن مشاركة مرتزقة كولومبيين في القتال إلى جانب قوات الدعم السريع في السودان، في سياق الحرب الدائرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

وبحسب التقرير، شارك المرتزقة الكولومبيون في عمليات عسكرية نفذتها قوات الدعم السريع، بما في ذلك معارك في مدينة الفاشر بإقليم دارفور. كما أشار التقرير إلى استخدام شبكات نقل جوية معقدة لنقل أسلحة وطائرات مسيرة ومقاتلين إلى مناطق سيطرة الدعم السريع، وذلك في إطار تحقيقات يجريها فريق الخبراء بشأن انتهاكات حظر السلاح المفروض على دارفور.

وكان فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بليبيا قد أكد في تقرير سابق أن الأراضي الليبية استخدمت كنقطة عبور للمقاتلين الكولومبيين المتجهين إلى السودان، وأن مدينة الكفرة لعبت دوراً لوجستياً رئيسياً في عمليات تسللهم لدعم قوات الدعم السريع، مما يعتبر دليلاً على اتساع التداعيات الإقليمية للحرب السودانية.

يأتي هذا التقرير في وقت كانت فيه الحكومة السودانية قد اتهمت مراراً أطرافاً خارجية بتجنيد وتمويل مرتزقة أجانب للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع، وأرسلت رسائل لمجلس الأمن حول تجنيد مقاتلين، خاصة من كولومبيا، عبر شركات أمن خاصة، وهي اتهامات نفتها الجهات التي وُجهت إليها.

واندلعت الحرب في السودان في 15 أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي"، بعد أشهر من التوتر والخلافات بشأن دمج قوات الدعم السريع في الجيش ضمن العملية السياسية التي أعقبت الإطاحة بالرئيس عمر البشير عام 2019. وقد امتدت المواجهات بسرعة من العاصمة الخرطوم إلى ولايات عدة، خاصة إقليم دارفور، حيث شهدت مدن مثل الفاشر والجنينة ونيالا معارك عنيفة وأعمال عنف واسعة، وسط اتهامات متبادلة بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين.

تسببت الحرب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً، حيث أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح ولجوء أكثر من 15 مليون شخص داخل السودان وخارجه، إضافة إلى انهيار واسع في الخدمات الأساسية وتفاقم أزمة الجوع وانتشار الأمراض.