اتهامات لجهات مسؤولة بالتورط بعد تجدد أعمال النبش في موقع ظفار الأثري بإب (صور)

جدد مجهولون تنفيذ أعمال حفر ونبش داخل مدينة ظفار الأثرية بمديرية السدة في محافظة إب، وسط اتهامات للجهات المعنية في حماية الموقع بالتورط في نهب أحد أبرز المواقع التاريخية في اليمن.

وأفادت مصادر محلية لوكالة خبر، بأن مجهولين نفذوا، خلال الأيام الماضية، حفريات عشوائية داخل الموقع الأثري بحثاً عن قطع أثرية، في ظل غياب أي إجراءات لوقف هذه الانتهاكات، رغم خضوع المنطقة لإشراف الهيئة العامة للآثار بالمحافظة الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي.

وقال سكان وناشطون من أبناء المنطقة، إن أعمال النبش تتكرر بصورة لافتة، حيث تم رصد حفريات عميقة في آخر عملية حفر، مطالبين الهيئة العامة للآثار بالاضطلاع بمسؤولياتها القانونية وحماية الموقع من عمليات العبث والنهب.

وأشاروا إلى أن مدينة ظفار الأثرية تخضع لحراسة رسمية بإشراف مدير مكتب الآثار في محافظة إب، محمد العنابي، وعدد من الأفراد المكلفين بحماية الموقع، مؤكدين أن استمرار أعمال الحفر رغم وجود هذه الحماية يثير تساؤلات بشأن أسباب عدم منعها.

وأضافت المصادر أن الموقع تعرض خلال فترات سابقة لعمليات حفر مماثلة دون أن تسفر عن إجراءات معلنة لملاحقة المتورطين أو وقف الاعتداءات، فيما وجه ناشطون اتهامات إلى الجهات المختصة بالتقاعس عن حماية الإرث التاريخي إن لم تكن متورطة.

ودعوا إلى فتح تحقيق شفاف لكشف المسؤولين عن عمليات النبش ومحاسبتهم، ومنع تهريب أي لقى أثرية إلى خارج البلاد.

وتعد مدينة ظفار التاريخية، الواقعة في مديرية السدة شمال شرقي محافظة إب، من أهم المواقع الأثرية في اليمن، إذ كانت عاصمة لمملكة حمير، وتضم بقايا معالم تاريخية تعود إلى قرون ما قبل الإسلام، ما يجعلها من المواقع المدرجة ضمن أولويات الحماية الأثرية.