اتهامات بتورط مسؤولين حوثيين في التستر على عمليات نهب آثار تاريخية بمديرية السدة في إب

كشف ناشطون ومهتمون بالتراث اليمني عن تعرض أحد المواقع الأثرية في منطقة ظفار التاريخية بمديرية السدة، جنوب شرقي محافظة إب، لعملية حفر وتنقيب غير مشروعة انتهت –بحسب روايات محلية– بنهب قطع أثرية ونقلها إلى خارج المنطقة، وسط اتهامات لإدارة الآثار المحلية بالتقاعس عن أداء واجبها.

وبحسب إفادة متداولة من أبناء قرية العرافة، إحدى قرى ظفار التاريخية، فإن مجموعة من الأشخاص النافذين المدعومين والتابعين لمليشيا الحوثي نفذت خلال الخامس والعشرين من مايو الماضي أعمال حفر باستخدام أجهزة متخصصة في الكشف عن الآثار، واستمرت العملية ثلاثة أيام متواصلة داخل أحد المواقع الأثرية المعروفة في المنطقة.

وأكدت المصادر أن الموقع المستهدف يضم عدداً من المعالم التاريخية المهمة، ويخضع لحراسة دائمة من قبل أكثر من ثلاثين فرداً مكلفين بحماية المواقع الأثرية، إلا أن هؤلاء –وفقاً للرواية المحلية– غابوا عن الموقع طوال فترة الحفر، قبل أن يتمكن المنقبون من مغادرة المنطقة عبر حافلة متجهة إلى مدينة يريم دون اعتراض.

واتهم ناشطون إدارة مكتب الهيئة العامة للآثار بمحافظة إب الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي بعدم التجاوب مع البلاغات المقدمة بشأن الواقعة، مشيرين إلى أنه تم إبلاغ المعين من قبل مليشيا الحوثي مدير مكتب الآثار بالمحافظة بالحادثة عبر رسالة على تطبيق "واتساب"، إلا أنه لم يتخذ أي إجراءات للتحقيق أو إيقاف عملية النهب.

وأثارت الحادثة تساؤلات واسعة حول جدوى وجود قوة الحراسة المكلفة بحماية المواقع الأثرية، في ظل تمكن المنقبين من تنفيذ أعمال الحفر لعدة أيام متتالية والخروج بما قيل إنها مقتنيات أثرية دون أي تدخل من الجهات المعنية.

وأشار ناشطون إلى أن عمليات التنقيب والاتجار غير المشروع بالآثار في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي باتت تشكل ظاهرة متكررة، الأمر الذي يهدد بفقدان جزء مهم من الإرث الحضاري اليمني، في ظل ضعف إجراءات الحماية والرقابة.

وطالبوا  الهيئة العامة للآثار الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي ومحافظ إب بتشكيل لجنة تحقيق مشتركة للنزول الميداني إلى منطقة العرافة، والتحقيق في ملابسات الواقعة، وضبط المتورطين، والعمل على استعادة أي قطع أثرية تم تهريبها وإيداعها في المتحف المختص، حفاظاً على التراث الوطني من العبث والضياع.