الجوف.. قبائل دهم تحتشد في مطارح "اليتمة"
توافدت منذ الساعات الأولى لصباح اليوم السبت، حشود قبلية غفيرة من أبناء قبائل "دهم" خاصة، وقبائل "بكيل" عامة، صوب "مطرح اليتمة" بمحافظة الجوف، في تحرك قبلي واسع للضغط على مليشيا الحوثي.
ويأتي هذه الاحتشاد القبلي، للمطالبة بالإطلاق الفوري وغير المشروط لسراح الشيخ حمد بن راشد بن فدغم الحزمي، وربيعته (ميرا صدام حسين).
وتعود جذور الأزمة إلى إقدام حملة عسكرية حوثية على اعتراض موكب الشيخ "فدغم" في منطقة "الحتارش" (على طريق صنعاء-الجوف)، واختطافه مع ربيعته المستجيرة به "ميرا صدام حسين"؛ وجاء الاختطاف على خلفية مساعي الشيخ لاستعادة "فيلا" وممتلكات منهوبة تابعة للمرأة، ترفض قيادات حوثية نافذة —وعلى رأسهم فارس مناع— إعادتها، وهو ما اعتبرته قبائل دهم في بيان صادر عنها "عيباً أسود" وانتهاكاً صارخاً للأعراف والأسلاف اليمنية التي تقدس حماية "الربيعة" والمستجير.
وأفادت مصادر محلية بأن القبائل المحتشدة نصبت مخيمات الاعتصام في "المطارح"، مؤكدةً تمسكها بمطالبها، ومحذرةً من أي مماطلة أو تسويف في إطلاق سراح الشيخ فدغم وربيعته، وتسليم املاك ميرا صدام حسين.
وكانت قبائل دهم قد شرعت، بكافة مكوناتها القبلية، في تنفيذ عملية استنفار عسكري وميداني واسع النطاق بمحافظة الجوف يوم أمس، إثر انتهاء المهلة الممنوحة لمليشيا الحوثي لإطلاق سراح الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي وربيعته، المختطفين في سجون المليشيا.
وأشارت المصادر إلى أن مسلحي قبيلة "بني نوف" (إحدى كبرى ركائز قبائل دهم) بدأوا بالتمركز الفعلي ونشر الأطقم العسكرية في مواقع استراتيجية وحاكمة، حيث نصب مقاتلو القبيلة "قطاعاً قبلياً" محكماً في المنطقة الواقعة بين "العرق والجبل" أسفل منطقة "قوع"، وشرعوا باحتجاز سيارات بائعي "القات" والشاحنات التجارية التابعة لقبايل خولان بن عامر وسحار (معقل المليشيا بصعدة)، في خطوة تهدف لضرب المصالح الاقتصادية المرتبطة بالقيادي الحوثي "فارس مناع".
يُذكر أن قبائل دهم تنتشر في مديريات محافظة الجوف الـ12، وتضم قبائل: (ذو حسين، ذو محمد، بني نوف، همدان، المعاطرة، العمالسة، آل مسعود، وآل سالم).