غروندبرغ أمام مجلس الأمن: "الهدوء النسبي" في اليمن هش.. والمخاطر الإقليمية تهدد الملاحة والسلام

أكد المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، أن اليمن لم يسلم من تبعات الحرب الإقليمية، مشدداً على المخاطر الكبيرة التي تواجه شعوب المنطقة، بما في ذلك اليمن، جراء التصعيد الأخير، ودعا الأطراف اليمنية إلى الامتناع عن أي هجمات أخرى.

وفي إحاطته أمام مجلس الأمن، الثلاثاء، أعرب غروندبرغ عن قلقه من احتمال توسع الحرب إلى جبهة أخرى، مشيراً إلى الهجمات التي شنتها الحوثيون ضد إسرائيل في نهاية مارس/آذار، وما صاحبها من قلق عالمي. وأوضح أن اليمن، حتى الآن، تمكن من تجنب الانجرار إلى مواجهة إقليمية شاملة، إلا أن المخاطر لا تزال قائمة.

وأشار المبعوث الأممي إلى انخراطه المكثف مع الأطراف اليمنية والإقليمية والدولية لحماية عملية السلام في اليمن من التصعيد الإقليمي، والحفاظ على حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن. وأكد أن المخاوف العالمية الحالية هي قضايا قائمة في اليمن والبحر الأحمر منذ عام 2023، مجدداً ضرورة صون حرية الملاحة والالتزام بالقانون البحري الدولي.

وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي، أبرز غروندبرغ الأولوية القصوى التي توليها الحكومة الجديدة بقيادة رئيس الوزراء شائع الزنداني لجهود استقرار الاقتصاد، بدعم من المملكة العربية السعودية. ولفت إلى إقرار موازنة الدولة لعام 2026، وهي الأولى منذ سبع سنوات، واختتام مشاورات المادة الرابعة مع صندوق النقد الدولي، الأولى منذ 11 عاماً. ومع ذلك، حذر من أن اليمن لا يزال شديد التأثر بالتداعيات الاقتصادية للتصعيد الإقليمي، وأن الفئات الأكثر فقراً تتحمل العبء الأكبر.

وفي الشأن الأمني، أشار غروندبرغ إلى أن خفض التصعيد واسع النطاق الذي ساد في اليمن منذ هدنة 2022 هو إنجاز مهم، لكنه حذر من مؤشرات مقلقة، بما في ذلك تقارير عن تحركات للقوات، تشير إلى أن الهدوء النسبي لا يمكن اعتباره أمراً مسلماً به. وجدد دعوته إلى المساءلة واحترام القانون الدولي الإنساني، معرباً عن قلقه إزاء سقوط ضحايا خلال الاحتجاجات الأخيرة في المكلا.

وتطرق المبعوث الأممي إلى مفاوضات المحتجزين التي جرت في عمّان، مشيراً إلى إحراز تقدم ملحوظ ولكن دون نتيجة نهائية حتى الآن، وحث الأطراف على تقديم تنازلات إضافية لإتمام عمليات الإفراج. كما جدد دعوته للحوثيين للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين، معتبراً أن ذلك انتهاك لامتيازات وحصانات الأمم المتحدة ويقوض قدرتها على أداء مهمتها.