تأميم الممر الدولي.. المخطط الإيراني الجديد في هرمز كأداة لفرض شروط "السلام" طويلة الأمد

قالت مجلة ذا ماريتايم إكزكيوتيف، المتخصصة في الشأن البحري، إن السلطات البحرية الإيرانية أصدرت مخططًا جديدًا لتنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، بهدف "تجنب الاصطدامات المحتملة بالألغام البحرية". يأتي هذا الإجراء وسط تقارير استخباراتية غير مؤكدة تشير إلى زرع إيران ما يصل إلى اثني عشر لغمًا في الممر المائي خلال الشهر الماضي.

وأعلنت منظمة الموانئ والشؤون البحرية الإيرانية، عبر الإذاعة والتلفزيون الرسمي، أنه "نظرًا لحالة الحرب في الخليج العربي واحتمال وجود ألغام مضادة للسفن في منطقة المرور الرئيسية لمضيق هرمز، يجب على السفن التنسيق مع البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني واستخدام الطرق المحددة".

ووفق التقرير، يهدف المخطط الجديد إلى توجيه حركة المرور القادمة بين جزيرتي قشم ولارك، والتي تعرف بـ"طريق بوابة طهران" تحت إشراف الحرس الثوري الإيراني. أما المسار الجديد لحركة المرور المغادرة فيمر جنوب لارك مباشرة، ضمن المياه الإيرانية، مما يسهل مرافقته من قبل الحرس الثوري وإجراءات الصعود إلى السفن والتحقق من هويتها.

واشار التقرير إلى أن الخريطة تشمل "منطقة خطر" محددة مع "حظر العبور" في المنطقة التي كانت تُستخدم سابقًا للملاحة في أعماق البحار، وتتضمن إحداثيات نظام فصل حركة المرور (TSS) الذي حددته المنظمة البحرية الدولية (IMO) قبالة الطرف الشمالي لشبه جزيرة موسوندام. ويبدو أن منطقة التحذير تغطي أيضًا الممر الملاحي الذي تديره سلطنة عمان في أقصى جنوب المضيق، مما يثير تساؤلات حول التناقض مع الاتفاقية العمانية الإيرانية بشأن العبور عبر المياه الإقليمية العمانية.

وخلص التقرير إلى أنه على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار وتخفيف القيود الملاحية بين الولايات المتحدة وإيران، لا يزال الحرس الثوري الإيراني يمارس سيطرة فعلية على المضيق. ويُعد استمرار الإدارة الإيرانية للمضيق، الذي كان يُستخدم سابقًا كممر عبور دولي مفتوح، أحد الشروط الرئيسية في مقترحات طهران لخطة سلام طويلة الأمد.