دعوة لتعديل قانون إجازة الأمومة للسماح بتأجيلها للمصابات بالسرطان
دعا جيريمي هانت، وزير الخزانة السابق، إلى تعديل قانون إجازة الأمومة في المملكة المتحدة للسماح للأمهات اللواتي يتم تشخيصهن بالسرطان حديثاً بتأجيل إجازتهن. يأتي هذا الدعم استجابةً لحملة تقودها جمعية "مامي ستارز" الخيرية، والتي تسلط الضوء على الصعوبات التي تواجهها الأمهات اللواتي يكتشفن إصابتهن بالسرطان خلال فترة الحمل أو بعد الولادة بوقت قصير، مما يجبرهن على الاختيار بين العلاج وقضاء الوقت مع أطفالهن حديثي الولادة.
يُشير هانت، الذي يعاني شخصياً من تجربة الإصابة بالسرطان، إلى أن هذا التغيير يعتبر "أمراً بديهياً" وأنه يجب تطبيقه لتجنب معاناة المزيد من النساء. وتؤكد جمعية "مامي ستارز" الخيرية أن حوالي امرأتين يومياً يكتشفن إصابتهن بالسرطان أثناء الحمل أو بعد الولادة بفترة وجيزة، وأن القانون الحالي لا يسمح بتأجيل إجازة الأمومة، مما يحرم هؤلاء الأمهات من الوقت الثمين مع أطفالهن. وتدعم أبحاث أخرى هذه الأرقام، مشيرة إلى أن معدل الإصابة قد يصل إلى حالة واحدة لكل 800 حمل.
يقود الحملة بيت والروث، مؤسس جمعية "مامي ستارز"، الذي فقد زوجته ماير التي توفيت بسبب سرطان الثدي بعد فترة وجيزة من تشخيصها أثناء حملها. ويشير والروث إلى أن الوضع الحالي "يضر بالجميع" ويدفع النساء إلى ترك وظائفهن، مؤكداً أن تعديل القواعد سيتطلب تكلفة أولية قصيرة الأجل ولكنه سيحقق وفورات طويلة الأجل من خلال الاحتفاظ بالموظفات. وقد أبدت أمهات مثل آشلي إكليس وبيث ديدمان، اللواتي مررن بتجارب مماثلة، شعورهن بالحزن لفقدان فترة الأمومة الهامة بسبب العلاج، وتعجبهن من عدم إمكانية تأجيل الإجازة.
يدعم التغيير المقترح أحزاب سياسية متعددة، بما في ذلك أعضاء من حزب العمال والديمقراطيين الليبراليين، ويُعتقد أنه سيحظى بدعم واسع في البرلمان. وقد أشارت تقارير إلى أن هذا التغيير سيستفيد منه حوالي 700 أم سنوياً. وتجدر الإشارة إلى أن أيرلندا قد اتخذت بالفعل خطوات مماثلة في عام 2024، مما يوفر سابقة إيجابية للتغيير المقترح.
من جانبها، صرح متحدث باسم وزارة الأعمال والتجارة بأن الحكومة تدرك مدى تأثير تشخيص السرطان على الأفراد والعائلات، وأنها تعمل من خلال خطة السرطان الوطنية ومراجعة إجازات الوالدين على تحسين الدعم المقدم للأمهات العاملات، بما في ذلك النساء الحوامل والمخاضات المصابات بالسرطان، لتمكينهن من قضاء الوقت مع أطفالهن.