السعودية نموذج عالمي في التحول الرقمي بالحوسبة السحابية
عرضت المملكة العربية السعودية تجربتها الرائدة في مجال الحوسبة السحابية ودورها كقوة دافعة للتحول الرقمي على الساحة الدولية، وذلك خلال ورشة عمل دولية نظمتها هيئة الحكومة الرقمية بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي في واشنطن.
الورشة، التي حملت عنوان "تمكين الابتكار في الحوسبة السحابية"، استعرضت أحدث التوجهات العالمية في هذا المجال، وسلطت الضوء على التجربة السعودية المتميزة في توظيف التقنيات الرقمية لتعزيز الكفاءة الحكومية ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. وقد عُقدت الورشة في مقر مجموعة البنك الدولي خلال الفترة من 6 إلى 10 أبريل 2026، بمشاركة واسعة من جهات حكومية سعودية وخبراء دوليين، مما يعكس المكانة المتنامية للمملكة كقائدة في مجال التحول الرقمي عالميًا.
شملت محاور الورشة مناقشات استراتيجية حول كيفية استغلال الحوسبة السحابية لتعزيز الابتكار، وتقوية التكامل بين الجهات الحكومية، وتسريع وتيرة تبني التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي. كما تم استعراض نماذج تطبيقية وتجارب عملية أثبتت فعاليتها في هذا المجال.
تأتي هذه المبادرة في إطار جهود المملكة المستمرة لترسيخ مكانتها كدولة رائدة في الحكومة الرقمية، وتعزيز حضورها على المنصات الدولية عبر تبادل الخبرات والمعرفة. وقد حققت المملكة إنجازات لافتة في مسار التحول الرقمي، حيث احتلت المرتبة الثانية عالميًا في مؤشر نضج الحكومة الرقمية (GTMI) لعام 2025، وهو تقييم شمل 197 دولة. وتجاوزت نسبة تبني الخدمات السحابية 43% في عام 2025، مقارنة بـ14% فقط في عام 2022، مع طموحات بالوصول إلى 50% بحلول عام 2026 و80% بحلول عام 2030.
بلغ إجمالي الإنفاق الحكومي على الخدمات السحابية حوالي 2.8 مليار ريال، بينما ارتفع مؤشر قياس التحول الرقمي للجهات الحكومية إلى 88.30% في عام 2025، وتجاوز مؤشر جاهزية تبني التقنيات الناشئة 74% في نفس العام، مما يؤكد السير بخطى ثابتة نحو مستقبل رقمي متقدم.