تقرير لـ"نورديك مونيتور": تركيا تبني شبكة سلاح عالمية بـ100 اتفاقية دفاعية

قال تقرير  لمجلة نورديك مونيتور، إن تركيا تعمل تحت قيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، على بناء شبكة عالمية قوية في مجال صناعة الأسلحة، وذلك من خلال ما يقرب من 100 اتفاقية تعاون دفاعي ثنائية مع دول مختلفة. تساهم هذه الاستراتيجية في توسيع نطاق حضور أنقرة العالمي بسرعة في مبيعات الأسلحة ونقل التكنولوجيا العسكرية، معززة بذلك موقعها على الساحة الدولية.

في سياق متصل، أصبح سلجوق بيرقدار، صهر الرئيس التركي ورئيس مجلس إدارة شركة بايكار لتصنيع الطائرات من دون طيار، من بين أغنى عشرة أفراد في تركيا، حيث بلغت ثروته الشخصية 2.7 مليار دولار وفقًا لتصنيف فوربس لعام 2026. يعكس هذا الارتفاع اللافت في الثروة النجاح الكبير الذي حققته صادرات الطائرات المسيّرة العسكرية التركية، والتي يدعمها أردوغان شخصياً كبائع فعال لهذه المنتجات.

ووفق التقرير، تُدار العديد من الشركات الرائدة في صناعة الدفاع التركية من قبل مقربين من الرئيس أردوغان، وتشير تقارير إلى أنهم يقدمون له حصة من المبيعات الدولية مقابل الحماية السياسية والمحسوبية الحكومية، مما يسرّع من الموافقات التنظيمية للصادرات. وتُعد اتفاقيات التعاون في الصناعات الدفاعية أداة رئيسية في هذا النظام، حيث تفتح الأبواب أمام أردوغان للترويج للمنتجات الدفاعية التركية وتمنح شركائه وصولاً مميزاً للمسؤولين الأجانب وشبكات التوريد.

وذكر التقرير أن أحدث اتفاق تم توقيعه مع البرازيل، والذي ينتظر الموافقة عليه في البرلمان التركي، يبرز كيف تُستخدم هذه الشبكة من الصفقات لفتح أسواق جديدة لشركات المقاولات الدفاعية التركية. يهدف هذا الاتفاق، الذي تم توقيعه في مارس 2022، إلى توفير فرص سوقية لأنظمة الدفاع التركية، ويدعم التعاون في تطوير الأسلحة المشتركة والإنتاج المتبادل، وحتى البيع لدول ثالثة، مما يعزز من القدرة التنافسية لتركيا في سوق الدفاع العالمي.

تُظهر الاتفاقية مع البرازيل، إلى جانب حوالي 90 اتفاقية مماثلة وقعتها أنقرة في السنوات الأخيرة، جهود تركيا الحثيثة لوضع نفسها كمصدر رئيسي للأسلحة على مستوى العالم. تعمل هذه الاتفاقيات كأطر تمكينية تقلل من الحواجز السياسية والقانونية أمام صفقات الأسلحة، وتسهل نقل التكنولوجيا، وتخلق تبعيات طويلة الأجل من خلال ترتيبات الإنتاج المشترك، مما يمنح تركيا نفوذاً متزايداً في سوق الدفاع العالمي.