تضرر 1370 أسرة نازحة إثر سيول جارفة في الجوف ووفاة 17 شخصاً وتدمير 50 منزلاً في تعز
تسببت موجة من الأحوال الجوية العنيفة في تفاقم الأزمة الإنسانية في شمال وغرب اليمن، مع تسجيل خسائر واسعة في صفوف النازحين وسقوط ضحايا نتيجة السيول، وسط دعوات عاجلة لتدخل دولي.
قالت السلطات المحلية المعنية بإدارة مخيمات النزوح في محافظة الجوف شمالي اليمن، إن عواصف شديدة وأمطار غزيرة ضربت مناطق واسعة خلال اليومين الماضيين، ما أدى إلى تضرر نحو 1370 أسرة نازحة في مديرية خب والشعف، في واحدة من أسوأ موجات الطقس التي تشهدها المنطقة مؤخراً.
ووفق بيان صادر عن الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، فإن التقييمات الأولية أظهرت دماراً واسعاً في المأوى والبنية الهشة للمخيمات، حيث فقدت 508 أسر مساكنها بشكل كامل، بينما تعرضت 862 أسرة لأضرار جزئية، ما أجبر العديد من العائلات على البقاء في العراء في ظل ظروف إنسانية قاسية.
وأطلقت الوحدة نداء استغاثة عاجلاً، دعت فيه وكالات الإغاثة الدولية والمنظمات الإنسانية إلى التدخل الفوري لتوفير الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك المأوى الطارئ، والغذاء، ومياه الشرب، وخدمات الصرف الصحي والرعاية الصحية، محذرة من تفاقم الأوضاع مع استمرار التقلبات الجوية.
وأشار البيان إلى أن نقص الإمدادات الأساسية يهدد بحدوث كارثة إنسانية أوسع، خصوصاً بين الفئات الأكثر ضعفاً مثل الأطفال والنساء وكبار السن، في وقت تعاني فيه المخيمات أصلاً من هشاشة الخدمات.
وأكدت السلطات المحلية استعدادها لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وضمان توزيعها على الأسر الأكثر تضرراً، مشددة على أن سرعة الاستجابة تمثل عاملاً حاسماً في احتواء تداعيات الأزمة.
وفي مديريات الساحل الغربي للبلاد، أفادت مصادر محلية اليوم السبت، بأن حصيلة ضحايا السيول ارتفعت إلى 17 وفاة، بينهم خمس نساء، وتحديداً في مديريتي المخا وموزع.
وأفادت المصادر بتسجيل خمسة مفقودين، فيما تسببت السيول بأضرار واسعة شملت تدمير نحو 50 منزلاً كلياً وجزئياً، وانقطاع طرق رئيسية، وتجريف أراضٍ زراعية، ونفوق عدد من المواشي.
وفي مديرية المخا، عُثر على جثتي طفلين كانا في عداد المفقودين، بعد أن جرفتهما السيول من جسر سائلة السبلة إلى منطقة السبلة.
وضربت السيول عدة مناطق مخلفة خسائر بشرية وأضراراً مادية، في حين تتواصل عمليات البحث عن المفقودين وسط دعوات لتعزيز إجراءات الحماية من مخاطر السيول، خاصة مع استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي.