الجامعة العربية تدين الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وتطالب مجلس الأمن بوقف فوري

أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، بشدة ما وصفه بالاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، في ظل العمليات العسكرية المكثفة التي تشنها إسرائيل على الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن هذه الممارسات تمثل محاولة لتمزيق الدولة اللبنانية.

وصف أبو الغيط إمعان إسرائيل في استهداف البنى التحتية والجسور بأنه انتهاك سافر لسيادة لبنان وأمنه واستقراره، ويشكل خرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأوضح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، جمال رشدي، أن الأهداف الإسرائيلية باتت مفضوحة، وتتمثل في السعي لإقامة منطقة عازلة في الجنوب اللبناني عبر سياسة ممنهجة تهدف إلى تمزيق الخارطة اللبنانية وتهجير سكانها.

وشدد أبو الغيط على المسؤولية المباشرة لمجلس الأمن الدولي في وضع حد فوري لهذه الاعتداءات، وإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي وقرارات المجلس ذات الصلة، بما في ذلك التنفيذ الكامل وغير المنقوص للقرار الأممي رقم 1701.

وأعرب المتحدث الرسمي عن قلق الأمين العام البالغ من تفاقم حالة الاحتقان في لبنان جراء العدوان الإسرائيلي المستمر. وأكد دعم الجامعة العربية لكافة الجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية للحفاظ على السلم الأهلي، والتعامل مع الأزمة الإنسانية الحادة وما ترتب عليها من آثار اجتماعية خطيرة، بما في ذلك عبر تنسيق الجهود بين مجلسي وزراء الصحة والشؤون الاجتماعية.

يأتي هذا التصعيد العسكري الحاد في جنوب لبنان، الذي شهد غارات جوية إسرائيلية مكثفة وتوغلات برية محدودة استهدفت بنى تحتية مدنية ومواقع محددة، رداً على انخراط حزب الله في الصراع الممتد منذ بداية مارس الجاري. وتفيد تقارير إسرائيلية بوجود إعلان رسمي عن إقامة وتوسيع "منطقة عازلة" داخل الأراضي اللبنانية جنوب نهر الليطاني.

يُذكر أن الجامعة العربية كانت قد أصدرت سابقاً عدة بيانات إدانة ركزت على رفض "السياسة التوسعية" الإسرائيلية، مع التأكيد على دعم قرار الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدولة، والدعوة الملحة لمجلس الأمن لتنفيذ قرار 1701 بشكل كامل.