الأمم المتحدة: أكثر من 18 مليون يمني مهددون بالجوع في 2026
أكدت الأمم المتحدة أن أكثر من 18 مليون شخص في اليمن يواجهون خطر الجوع خلال العام الجاري، في حال عدم توفير التمويلات اللازمة لمنع تفاقم الأزمة الغذائية المتدهورة في مختلف أنحاء البلاد.
وقال مكتب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) في تقرير حديث إن “18.3 مليون شخص في اليمن سيواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي في عام 2026، وبدون اتخاذ إجراءات عاجلة سيُدفعون إلى براثن الجوع الشديد”.
وأضاف التقرير أن الأزمة الغذائية لا تزال عند مستويات مثيرة للقلق، مشيرًا إلى أن أحدث تحليل للتصنيف المرحلي المتكامل لانعدام الأمن الغذائي التصنيف المرحلي المتكامل لانعدام الأمن الغذائي (IPC) يُظهر مزيدًا من التدهور، مع انتقال بعض المناطق من مستوى “الأزمة” (المرحلة الثالثة) إلى “الطوارئ” (المرحلة الرابعة) وما فوق.
وأوضح “أوتشا” أن نحو 41 ألف شخص يعانون حاليًا من مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي (المرحلة الخامسة)، محذرًا من أنه مع استمرار التدهور “من المتوقع ظهور بؤر إضافية تواجه ظروفًا شبيهة بالمجاعة في بعض المجتمعات الأكثر هشاشة داخل البلاد”.
وأشار التقرير إلى أن أزمة التغذية في اليمن تُعد من بين الأسوأ عالميًا، حيث يحتاج 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة إلى علاج من سوء التغذية الحاد، محذرًا من أن عدم تلقي العلاج سيؤدي إلى أضرار جسدية ومعرفية دائمة وارتفاع معدلات التقزم والوفيات التي يمكن الوقاية منها. كما تواجه 1.3 مليون امرأة حامل ومرضعة مخاطر صحية جسيمة تهدد حياتهن مع تفاقم سوء التغذية وتراجع خدمات الصحة الإنجابية.
وحذّر المكتب الأممي من تجاهل الأزمة الإنسانية المتفاقمة، مؤكدًا أن اليمن يقف في عام 2026 “عند مفترق طرق حرج”، في ظل الاحتياجات المتزايدة والتخفيضات الكبيرة في التمويل وتراجع فرص الوصول، ما يدفع الشركاء الإنسانيين إلى تقليص الدعم المنقذ للحياة. وأكد أن غياب التحرك العاجل سيؤدي إلى إزهاق الأرواح وزعزعة استقرار المجتمعات واقتراب الأنظمة الأساسية من الانهيار.
وشدد التقرير على أن توفير التمويل اللازم وضمان وصول المساعدات دون عوائق “أمران بالغا الأهمية لمنع اليمن من الانزلاق إلى كارثة أعمق، ستكون كلفتها المستقبلية أعلى بكثير من حجم الاستثمار المطلوب حاليًا”.
وكانت الأمم المتحدة وشركاؤها الإنسانيون قد أطلقوا، قبل أيام، خطة الاستجابة والاحتياجات الإنسانية لليمن لعام 2026، والتي تهدف إلى جمع 2.16 مليار دولار لتقديم مساعدات منقذة للحياة إلى 12 مليون شخص، مع إعطاء الأولوية لـ9.4 مليون شخص في المناطق الأكثر تضررًا.