مقررة أممية تطالب بالإفراج عن المحامي صبرة والمركز الأمريكي يدعو لمساءلة الحوثيين
طالبت المقررة الأممية الخاصة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان، ماري لولور، مليشيا الحوثيون بالإفراج الفوري عن المحامي اليمني الحقوقي عبدالمجيد صبرة، المختطف في سجون الجماعة منذ سبتمبر الماضي.
وقالت لولور، في بيان نشرته على منصة «إكس» الجمعة، إن المحامي عبدالمجيد صبرة لا يزال محتجزًا دون توجيه أي تهمة منذ ما يقارب ستة أشهر، داعية سلطات الحوثيين في صنعاء إلى إطلاق سراحه، لا سيما مع قرب حلول عيد الفطر المبارك، استذكارًا لقيم الرحمة الإسلامية.
وفي السياق ذاته، رحّب المركز الأمريكي للعدالة بالمذكرة الصادرة عن خمسة من المقررين الخواص وفرق العمل التابعة لـمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مؤكدًا دعمه لتوجيه مساءلة قانونية مباشرة لجماعة الحوثي، بصفتها سلطة أمر واقع في صنعاء، على خلفية الاعتقال التعسفي والممارسات التي ترقى إلى الإخفاء القسري بحق المحامي صبرة.
وأيد المركز، في بيان له، الأساس القانوني الذي استندت إليه الوثيقة الأممية، والذي يُلزم جماعة الحوثي بتطبيق المادة الثالثة المشتركة من اتفاقيات جنيف والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن غياب الاعتراف الدولي بالسلطة الفعلية لا يعفيها من مسؤولية ضمان حقوق الأفراد الخاضعين لسيطرتها، وأن عزل المحامي صبرة وانقطاع أخباره يمثل انتهاكًا للقواعد الآمرة التي تحظر الإخفاء القسري.
ولفت المركز إلى خطورة الوقائع التي وثقها المقررون الخواص، موضحًا أن عناصر من الأمن والمخابرات التابعين للحوثيين اقتحموا مكتب صبرة في 25 سبتمبر 2025 واعتقلوه على خلفية منشور على موقع «فيسبوك» انتقد فيه تضييق السلطات على حق المواطنين في الاحتفال بذكرى ثورة 26 سبتمبر.
كما نوه المركز إلى دلالة إدراج المذكرة الأممية لآلية «الدورات الثقافية»، معتبرًا إياها أداة قمعية تُستخدم لإعادة صياغة القناعات الأيديولوجية للمعتقلين السياسيين، وتترافق مع العزل الانفرادي بهدف كسر إرادتهم.
وشدد المركز الأمريكي للعدالة على ما ورد في المذكرة من تحذير بشأن تقويض منظومة الحماية القانونية، مؤكدًا أن استهداف محامٍ حقوقي دافع عن ضحايا الإخفاء القسري يُعد انتهاكًا للمبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن دور المحامين، ويهدف إلى ترهيب الحقوقيين وتجريد المجتمع من خط دفاعه القانوني.
وأكد المركز انضمامه إلى مطالبات الخبراء الأمميين بضرورة الكشف الفوري عن مكان احتجاز المحامي صبرة، وتوضيح الأسس القانونية لاعتقاله، وضمان سلامته الجسدية وحقه في محاكمة عادلة، مطالبًا بوقف استخدام الأجهزة الأمنية لتجريم حرية الرأي واحتكار الفضاء العام.