تنديد عربي واسع بالاعتداءات الإيرانية ودعوات لردع التصعيد

أعربت دول عربية عدة، السبت، عن إدانتها الشديدة لسلسلة اعتداءات إيرانية استهدفت سيادة وأراضي عدد من الدول الشقيقة، واصفة الهجمات بأنها "انتهاك صارخ" لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، ومحذرة من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.

أعلنت المملكة العربية السعودية تصدي دفاعاتها لهجمات "سافرة وجبانة" استهدفت الرياض والمنطقة الشرقية، مؤكدة أنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية أمنها ومواطنيها. وفي ذات السياق، أكدت دولة الكويت تعرض أراضيها لهجوم "آثم"، مشددة على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

من جانبها، الخارجية الإماراتية أدانت، في بيان لها، الاعتداءات الصاروخية التي استهدفتها، معلنة عن وفاة مقيم من الجنسية الباكستانية جراء الهجمات، ومؤكدة احتفاظها بالحق المشروع في الرد. كما اعتبرت دولة قطر استهداف أراضيها بصواريخ باليستية تصعيداً مرفوضاً يقوض مساعي الحوار وحسن الجوار التي تبنتها الدوحة تاريخياً.

إلى ذلك حملت الحكومة اليمنية النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن تقويض أمن الممرات المائية والطاقة عبر "أدواته ووكلائه"، محذرة ميليشيا الحوثي من استخدام الأراضي اليمنية منصة لاستهداف دول الجوار. وفي الأردن، أكد وزير الخارجية أيمن الصفدي أن المملكة تعرضت لهجمات صاروخية غير مبررة، مشدداً على أن عمان تتخذ كافة التدابير لحماية سيادتها وسلامة مواطنيها.

من جانبها أعربت جمهورية مصر العربية عن قلقها البالغ من "التصعيد العسكري الخطير"، محذرة من تداعيات كارثية على السلم الإقليمي، ومجددة الدعوة لتغليب الحلول الدبلوماسية. فيما عبرت سلطنة عُمان عن أسفها لتوسع دائرة الصراع، داعية مجلس الأمن لعقد اجتماع عاجل لفرض وقف إطلاق النار والالتزام بالوسائل السلمية.

البيانات الصادرة عن العواصم العربية أجمعت على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي موقفاً حازماً لردع الانتهاكات الإيرانية المتكررة، ووقف دعم المليشيات المسلحة، مؤكدة أن أمن المنطقة مسؤولية جماعية لن تتحقق إلا بالاحترام المتبادل لسيادة الدول.