الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات جديدة تستهدف الأسطول السري الإيراني وشبكات دعم الصواريخ

فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية عقوبات واسعة النطاق شملت أكثر من 30 فرداً وكياناً وسفينة، وذلك بهدف تعطيل شبكات تهريب النفط الإيراني غير المشروع وإعاقة برامج طهران لتطوير الصواريخ الباليستية والأسلحة التقليدية المتقدمة.

تأتي هذه الإجراءات ضمن حملة الضغط الأقصى التي تشنها الوزارة، واستهدفت بشكل خاص السفن العاملة ضمن "الأسطول الإيراني غير الرسمي" الذي يُعدّ المصدر الرئيس لتمويل القمع الداخلي والتنظيمات التابعة لإيران وبرامجها التسلحية. كما شملت العقوبات شبكات متعددة مكنت الحرس الثوري الإيراني ووزارة الدفاع من تأمين المواد الأولية والآلات الحساسة لتطوير قدراتها الصاروخية ونشر الطائرات المسيّرة.

صرح وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بأن إيران تستغل الأنظمة المالية لبيع النفط وغسل العائدات لتمويل برامجها التقليدية والإرهابية، مؤكداً أن الوزارة ستواصل ممارسة أقصى الضغوط لاستهداف قدرات النظام التسليحية ودعم الإرهاب.

وتضمنت العقوبات البحرية إدراج 12 سفينة تابعة للأسطول غير الرسمي، والتي نقلت منتجات نفطية وبتروكيماوية بمئات الملايين من الدولارات، بالإضافة إلى الشركات المالكة والمشغلة لهذه السفن، مثل "بوروس ماريتايم فنتشرز" و"أوشن كودوس للشحن".

وفي سياق مكافحة الانتشار النووي، استهدفت العقوبات تسعة أفراد وكيانات في إيران وتركيا والإمارات العربية المتحدة سهّلوا شراء مواد كيميائية أولية وآلات حساسة لبرامج الصواريخ والحرب المضادة للطائرات، بما في ذلك شركات تركية عملت كوسيط مالي لشركة "مادو" الإيرانية المصنعة لمحركات الطائرات المسيّرة.

كما تم إدراج كيانات لدعمها شراء مواد أولية ضرورية لتصنيع وقود الصواريخ الباليستية، مثل بيركلورات الصوديوم، لصالح شركة بارشين للصناعات الكيميائية التابعة لمنظمة الصناعات الدفاعية الإيرانية. وشملت القائمة أيضاً أربعة أفراد مرتبطين بشركة قدس للصناعات الجوية (QAI) التي تقوم بتصميم وتصنيع الطائرات المسيّرة، لتورطهم في تقديم دعم فني للاتحاد الروسي وفنزويلا.

وتؤدي هذه الإجراءات إلى تجميد جميع الممتلكات والأصول الخاضعة للولاية القضائية الأمريكية للأشخاص والكيانات المدرجين، وتحظر على الأشخاص الأمريكيين إجراء أي معاملات معهم، مع التنبيه على أن انتهاك العقوبات قد يعرض الأفراد والمؤسسات المالية الأجنبية لعقوبات مدنية وجنائية، بما في ذلك العقوبات الثانوية.