الدنمارك تحتجز سفينة خاضعة لعقوبات أمريكية بعد تغييرات غامضة في الاسم والعلم
أعلنت هيئة الملاحة البحرية الدنماركية احتجاز سفينة حاويات خاضعة لعقوبات أمريكية، لحين إثبات تسجيلها القانوني واستكمال شهاداتها البحرية، وذلك بعد رصد مخالفات تتعلق بوضعها القانوني وتغييرات متكررة في اسمها وعلمها.
وقالت الهيئة في بيان لقناة TV 2 الدنماركية، إن السفينة "احتُجزت إلى أن تُثبت دولة العلم أنها مسجلة وتحمل جميع الشهادات اللازمة"، مشيرة إلى أن تفتيشاً من قبل سلطات الموانئ سيُجرى فور تحسن الأحوال الجوية.
وكانت الولايات المتحدة فرضت في يوليو/تموز 2025 عقوبات على السفينة، التي كانت تُعرف آنذاك باسم "سيروس"، ضمن شبكة تضم أكثر من 50 سفينة قالت واشنطن إنها جزء من إمبراطورية شحن يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، نجل علي شمخاني، المستشار البارز للمرشد الإيراني.
ووفق بيانات الشحن، غيّرت السفينة اسمها إلى "نورا" في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وادّعت تسجيلها في أوروبا ثم في جزر القمر، إلا أن السلطات الدنماركية أفادت بأنها تلقت إخطاراً من جزر القمر يفيد بأن السفينة "غير مسجلة بشكل صحيح".
وأضافت أنه عقب استجوابها، رفعت السفينة فجأة علم إيران، ما استدعى احتجازها.
وبُنيت السفينة عام 2003 بحمولة تبلغ 37,100 طن ساكن، وتعود ملكيتها المسجلة إلى دبي. وكانت شركة Bureau Veritas قد سحبت شهادة تصنيفها في أغسطس/آب 2025 لعدم الامتثال لمتطلبات التصنيف، بينما تشير بيانات Equasis إلى أن آخر تفتيش معروف لها كان في 2022.
وأفادت قناة TV 2 أن السفينة أوقفت بث بيانات موقعها أثناء وجودها في سانت بطرسبرغ منتصف يناير/كانون الثاني، قبل أن تبحر غرباً عبر بحر البلطيق وتصل إلى سكاجين شمال الدنمارك في 22 يناير، ثم ترسو شرق آلبيك حيث بقيت لنحو أربعة أسابيع.
وأظهرت صور وجود سفينة دورية دنماركية وطائرة مسيّرة بحرية في محيطها.
وتقول وزارة الخزانة الأمريكية إن الأسطول المرتبط بشمخاني نقل نفطاً ومشتقاته من إيران وروسيا إلى مشترين حول العالم، محققاً عائدات بمليارات الدولارات.
وربطت واشنطن السفينة بشركة تُدعى "ريل شيبينغ"، قالت إنها تسيطر على ست سفن أخرى ضمن الشبكة نفسها.