روبوت "أطلس" يثير قلق عمال السيارات: هل نهاية العمل اليدوي قريبة؟
يتصاعد القلق في أوساط عمال مصانع السيارات مع تسارع الشركات في تطوير روبوتات شبيهة بالبشر، مثل "أطلس"، القادرة على العمل المتواصل لزيادة الإنتاجية والأرباح، مما يهدد بتوسيع الأتمتة لتشمل حتى مهام التجميع اليدوية التي كانت تُعتبر حصراً على البشر.
هذا التطور يعكس مخاوف حقيقية بشأن مستقبل الوظائف التي كان يُعتقد أنها ستستمر حتى سن التقاعد. وقد أشار أحد موظفي الإنتاج في شركة سيارات كبرى إلى أن رؤية روبوت "أطلس" أثارت لديه مشاعر متضاربة، خاصة وأن الروبوتات بدأت بالفعل تتولى مهام فحص الجودة ونقل المكونات، ولم يعد التجميع النهائي هو الملاذ الآمن للعمالة البشرية، معرباً عن قلقه على زملائه الأصغر سناً رغم اقترابه من التقاعد.
جاءت هذه المخاوف بالتزامن مع عرض روبوت "أطلس" في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES بالولايات المتحدة، حيث نال جائزة مرموقة عززت ثقة المستثمرين. يتميز "أطلس" بقدرة حركة فائقة مقارنة بالروبوتات الصناعية التقليدية، وقدرة تعلم سريعة للمهام، بالإضافة إلى استقلاليته في التوجه لمحطات الشحن وتغيير البطاريات لضمان استمرارية العمل. وتخطط الشركة لنشر هذا الروبوت في مصنعها "ميتابلانت أمريكا" بجورجيا بدءاً من عام 2028، مع توسيع مهامه لتشمل التجميع والتصنيع بحلول عام 2030.
في المقابل، يتلقى المسؤولون النقابيون استفسارات متزايدة حول كيفية مقاومة إدخال هذه الروبوتات. وتُشير التقديرات إلى وجود فجوة إنتاجية بين مصانع الشركة في كوريا والولايات المتحدة، مما يزيد من احتمالية انتقال هذه التجربة إلى كوريا لاحقاً. ويرى الخبراء أن الحوافز المالية لاعتماد الروبوتات البشرية ضخمة بسبب انخفاض تكاليف صيانتها مقارنة بالعمالة. ورغم أن النقابات لا تعارض الأتمتة كلياً، فإنها تطالب بضمانات صارمة لحماية الوظائف وتنظيم وتيرة هذا التحول الذي يطال قطاعات السيارات والصناعات الثقيلة والخدمات اللوجستية.