واشنطن تفرض عقوبات على مهندسي القمع المالي والأمني في إيران

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، ممثلة بمكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، فرض عقوبات واسعة النطاق تستهدف مهندسي حملة القمع الوحشية ضد المتظاهرين السلميين في إيران، بالإضافة إلى شبكات التمويل غير المصرفي التي تستخدمها النخبة الإيرانية لغسل عائدات الموارد الطبيعية.

جاء هذا الإجراء بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات الشعبية في إيران المطالبة بالحرية والأمن الاقتصادي. وصرح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بأن الولايات المتحدة تقف "بقوة إلى جانب الشعب الإيراني في مطالبته بالحرية والعدالة"، مؤكداً أن الوزارة ستستخدم كافة الوسائل المتاحة لاستهداف المسؤولين عن قمع حقوق الإنسان.

شملت العقوبات المفروضة مسؤولين أمنيين بارزين، من بينهم علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، والذي كان من أوائل الداعين إلى استخدام العنف ضد المتظاهرين. كما استهدفت العقوبات 18 فرداً وكياناً متورطين في شبكات "الخدمات المصرفية الموازية" السرية المرتبطة ببنكي "ملي" و"شهر"، والتي تهدف إلى غسل عائدات مبيعات النفط والبتروكيماويات لتمويل القمع ودعم الجماعات الخارجية.

وتضمنت قائمة المعاقبين قادة أمنيين محليين متهمين بارتكاب فظائع ضد المدنيين، مثل محمد رضا هاشمي فر قائد قوات إنفاذ القانون في محافظة لورستان، ويد الله بوعلي قائد الحرس الثوري في محافظة فارس، حيث وثقت تقارير استخدام القوة المفرطة وإطلاق الذخيرة الحية وإرهاب عائلات الضحايا لإجبارهم على الإدلاء بشهادات كاذبة.

فيما يتعلق بالجانب المالي، تم إدراج كيانات مثل شركة "نيكان بيزفاك آريا كيش" وشبكتها "رهبر" التابعة لبنك ملي، وشركة "HMS Trading FZE" المرتبطة ببنك شهر، وعدد من الشركات الوهمية في الإمارات والمملكة المتحدة وسنغافورة، والتي سهّلت معاملات بمليارات الدولارات لصالح مؤسسات تابعة للنظام مثل شركة النفط الوطنية الإيرانية والحرس الثوري، مما أدى إلى حرمان الشعب الإيراني من موارده وسط كارثة اقتصادية.

تأتي هذه الإجراءات استكمالاً لحملة "الضغط الأقصى" التي تهدف إلى تقويض قدرة النظام على تمويل سلوكه المزعزع للاستقرار، وتستند إلى أوامر تنفيذية سابقة تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان وقطاعات الطاقة والمالية الإيرانية. وتؤكد وزارة الخزانة أن تجميد الأصول يشمل أي ممتلكات مملوكة بنسبة 50% أو أكثر من قبل الأشخاص المحظورين، محذرة من العواقب المدنية والجنائية لانتهاك العقوبات.