أطقم عسكرية تلاحق ناشطين وإعلاميين في تعز

شهدت مدينة تعز، الخميس 8 يناير 2026، تصعيدًا أمنيًا خطيرًا تمثل في محاولات اختطاف طالت ناشطين وإعلاميين، نفذتها أطقم عسكرية تابعة لحزب الإصلاح، في خطوة أثارت موجة واسعة من الاستنكار الحقوقي، وسط مخاوف متزايدة من استهداف حرية الرأي والتعبير.

وأفادت مصادر محلية بأن ثلاثة أطقم عسكرية حاولت اختطاف الناشطة الحقوقية والإعلامية أروى الشميري من منزلها في مدينة تعز، إلا أنها لم تكن موجودة، ما دفع المسلحين إلى اقتياد نجلها خالد عبدالحكيم سيف إلى جهة مجهولة دون أي مسوغ قانوني، رغم التزام والدته السابق بالحضور أمام النيابة والمباحث واستجابتها لكافة الاستدعاءات الرسمية.

وأضافت المصادر أن الأطقم ذاتها انتقلت لاحقًا إلى منزل الإعلامي والناشط الحقوقي عبدالخالق سيف الحميري، في محاولة لاختطافه، غير أنها لم تعثر عليه، قبل أن تغادر المكان.

وأشارت المصادر إلى أن هذه الحوادث تأتي بعد أيام من قيام مسلحين بزي قوات النجدة بالاعتداء على الإعلامي عبدالله فرحان، مستشار محافظة تعز، واختطافه وإخفائه قسرًا، عقب كشفه قضايا فساد، ما أثار حينها ردود فعل غاضبة في الأوساط الإعلامية والحقوقية.

ولفتت المصادر إلى تداول ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما منصة «فيسبوك»، وثيقة رسمية صادرة عن النيابة العسكرية في محافظتي تعز والحديدة، تطالب باتخاذ إجراءات قانونية بحق أربعة ناشطين هم: مكرم عبدالله العزب، عبدالخالق سيف الحميري، أروى عبدالله الشميري، وجميل حسن الصامت، على خلفية منشورات انتقدت أداء قيادات عسكرية ونشرهم الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في المدينة.

وبيّنت المصادر أن الوثيقة تضمنت شكوى مقدمة من قيادة محور تعز العسكري التابع لحزب الإصلاح، تتهم الناشطين بنشر أخبار كاذبة والتشهير بقيادات عسكرية، معتبرة تلك المنشورات إساءة للجيش الوطني وقيادته، بحسب ما ورد في نص الشكوى.

وأكدت المصادر أن هذه الإجراءات قوبلت بموجة استنكار واسعة من ناشطين وحقوقيين، اعتبروا اللجوء إلى ملاحقة مدنيين أمام جهات غير مدنية محاولة لتكميم الأفواه وتقييدًا لحرية الرأي والتعبير المكفولة دستورياً، مطالبين بوقف الاختطافات والملاحقات وضمان سلامة المختطفين.