هزات متقاربة شرق خليج عدن.. زلزال بحري يضرب محيط أرخبيل سقطرى
شهد البحر قبالة السواحل الشرقية لليمن، خلال الساعات الماضية، نشاطًا زلزاليًا ملحوظًا تمثل في سلسلة هزات أرضية متقاربة شرق خليج عدن وبالقرب من أرخبيل سقطرى، وفق بيانات صادرة عن مراكز رصد محلية ودولية، وسط تحذيرات علمية من استمرار النشاط في واحدة من أكثر مناطق الصفائح التكتونية اضطرابًا في المنطقة.
وأفاد مركز رصد ودراسة الزلازل والبراكين بأن هزة أرضية بلغت قوتها 4.8 درجات على مقياس ريختر وقعت عند الساعة 5:02 مساءً، وعلى عمق يُقدَّر بنحو 10 كيلومترات تحت سطح الأرض، ما يصنفها ضمن الزلازل الضحلة التي غالبًا ما تكون محسوسة في نطاقها البحري.
وأوضح المركز أن المنطقة ذاتها شهدت بعد ذلك بوقت قصير هزة ثانية بقوة 4.5 درجات عند الساعة 5:16 مساءً، إضافة إلى تسجيل اهتزازات متفرقة في مناطق أخرى من خليج عدن والمحيط الهندي في اليوم نفسه، في مؤشر على نشاط جيولوجي مستمر في هذا الحزام الزلزالي.
وأعلن مركز الأبحاث الألماني لعلوم الأرض (GFZ) عن تسجيل زلزال بحري بقوة 5.1 درجات قبالة جزيرة عبدالكوري، إحدى جزر أرخبيل سقطرى، مشيرًا إلى رصد عدة هزات ارتدادية لاحقة، من بينها هزة وقعت على مسافة تقدر بنحو 19 كيلومترًا من جزيرة قلنسية.
ويرى مختصون في علوم الأرض أن هذا النشاط يأتي ضمن حركة الصفائح التكتونية النشطة في المنطقة، محذرين من احتمال استمرار الهزات أو انتقال تأثيراتها إلى نطاقات أوسع تشمل خليج عدن والبحر العربي، مع امتداد محتمل باتجاه صدع مكران المؤثر على أجزاء من جنوب آسيا والشرق الأوسط.
كما تشير التقديرات الجيولوجية إلى أن التأثيرات غير المباشرة قد تطول مناطق في القرن الإفريقي، بما فيها جيبوتي وإثيوبيا وإريتريا والصومال، إضافة إلى مناطق مطلة على المحيط الهندي مثل كينيا وجزر المالديف وموزمبيق، فضلًا عن بعض أجزاء البحر الأحمر.