تقرير حقوقي: مليشيا الحوثي ارتكبت 2678 جريمة إخفاء قسري منذ 2018

كشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات عن أرقام صادمة لجرائم الإخفاء القسري التي ارتكبتها مليشيا الحوثي الإرهابية خلال أكثر من سبع سنوات، موثقة 2678 حالة إخفاء قسري بحق مدنيين، بينهم نساء وأطفال، في المحافظات الخاضعة لسيطرة الجماعة.

وأوضحت الشبكة، في تقرير أصدرته بمناسبة اليوم العالمي لضحايا الإخفاء القسري، أن هذه الانتهاكات وقعت خلال الفترة من 1 يناير 2018 وحتى 30 أبريل 2025، واستهدفت مختلف الشرائح الاجتماعية، بينهم 689 من فئات عمالية، 209 سياسيين، 301 عسكري، 182 تربوياً، 74 ناشطاً، 93 طالباً، 108 تجار، 137 طفلاً، 158 امرأة، و51 إعلامياً، فضلاً عن أطباء ومحامين وخطباء مساجد وأكاديميين وشخصيات اجتماعية.

وأشار التقرير إلى أن 1937 مختطفاً تعرضوا للتعذيب النفسي والجسدي داخل معتقلات الحوثي، بينهم 117 طفلاً و43 امرأة و89 مسناً، لافتاً إلى أن 476 مختطفاً لقوا حتفهم جراء التعذيب المفضي إلى الموت، أو بعد تدهور حالتهم الصحية إثر الإهمال الطبي المتعمد، من بينهم 18 طفلاً و23 امرأة.

كما وثقت الشبكة 56 حالة تصفية جسدية داخل السجون، إضافة إلى عشرات الحالات التي لجأ فيها الضحايا إلى الانتحار هرباً من قسوة التعذيب.

وسُجلت أيضاً 79 حالة وفاة نتيجة الإهمال الصحي، و31 حالة بسبب نوبات قلبية. فيما أصيب 218 مختطفاً بإعاقات دائمة تشمل الشلل الكلي والنصفي وفقدان الذاكرة والإعاقة البصرية والسمعية.

وبحسب التقرير، تدير المليشيا الحوثية نحو 641 سجناً في المناطق التي تسيطر عليها، بينها 368 سجناً رسمياً استولت عليها بعد انقلابها على الدولة، و273 سجناً سرياً أقامتها في أقبية المؤسسات الحكومية والمواقع العسكرية والمباني المدنية بما فيها الوزارات والمقرات الحزبية وحتى منازل بعض السياسيين.

وأكدت الشبكة أن آلاف اليمنيين لا يزالون يقبعون في تلك السجون، كثير منهم لا صلة لهم بالحرب، بينما أفرغت المليشيات المعتقلات من المجرمين وأصحاب السوابق، إلا من تراه غير قابل للاستغلال أو التوظيف في خدمة مشروعها.

وطالبت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بالتدخل العاجل للإفراج عن جميع المختطفين والمخفيين قسراً، وإلزام مليشيا الحوثي بوقف الاختطافات التعسفية والإخفاء القسري، وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، خصوصاً القرارات (2140) و(2201) و(2216).

ودعت مجلس حقوق الإنسان إلى إدانة هذه الجرائم ودعم لجنة التحقيق الوطنية لمحاسبة المسؤولين عنها وتقديمهم للعدالة.