مواطنون بعدن: الأسعار تراوح مكانها رغم تحسن الريال

شكا مواطنون في العاصمة المؤقتة عدن، من استمرار اضطراب الأسواق وارتفاع الأسعار في ظل غياب الرقابة الجادة على أسعار السلع الأساسية، رغم الإصلاحات التي أعلنتها الحكومة الشرعية لضبط الأسواق وتحقيق الاستقرار المعيشي بالتزامن مع تحسن العملة الوطنية.

وقال "أبو مازن"، في مديرية التواهي بعدن، إن الأسعار لا تزال في حالة فوضى، موضحًا: "كنا نتوقع انخفاض الأسعار مع تحسن قيمة الريال اليمني، لكن الواقع مختلف، إذ عادت كثير من السلع للارتفاع بشكل غير مبرر".

فيما عبّرت "أم رائد"، وهي ربة منزل في مديرية خور مكسر، عن استيائها من الوضع قائلة: "نذهب إلى السوق كل يوم على أمل أن تنخفض الأسعار مع الأخبار المتداولة عن الإصلاحات الحكومية، لكننا نصدم بارتفاع جديد يرهق الأسر الفقيرة والمتوسطة".

وطالبت "أم رائد" الحكومة اليمنية باتخاذ خطوات عملية وحازمة لضبط الأسواق ومنع التجار من استغلال الظروف الاقتصادية وتخفيض الأسعار بما يتناسب مع تحسن العملة الوطنية.

ويرى مراقبون أن ما يحدث يعكس وجود خلل عميق في آليات الرقابة الحكومية، مشيرين إلى أن الإصلاحات الأخيرة لم تُترجم إلى نتائج ملموسة بسبب غياب الشفافية ووجود محاباة وتواطؤ مع بعض التجار النافذين، الأمر الذي سمح باستمرار حالة الفوضى السعرية.

وأكد المراقبون أن تحسن قيمة العملة المحلية كان يجب أن ينعكس إيجاباً على أسعار السلع والخدمات، غير أن الأسواق تسير في اتجاه معاكس، ما يعكس فجوة واسعة بين القرارات الحكومية والتنفيذ العملي على أرض الواقع.

وطالب الأهالي الحكومة اليمنية بتفعيل الأجهزة الرقابية، وإيجاد آليات صارمة لمحاسبة المتلاعبين بالأسعار، لضمان أن تؤتي الإصلاحات ثمارها وتخفف من معاناة المواطنين.