إدارة ترامب تبحث استبدال زيلينسكي مع المعارضة الأوكرانية

في أعقاب الانتقادات العلنية التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أجرى ممثلو الحكومة الأمريكية مشاورات مع كبار قادة المعارضة الأوكرانية، مما أثار تساؤلات حول مستقبل القيادة في أوكرانيا في ظل استمرار الحرب مع روسيا.

وجه ترامب انتقادات لاذعة لزيلينسكي، متهمًا إياه بعدم الاستعداد الكافي لخوض انتخابات جديدة في أوكرانيا. وقال ترامب إن "زيلينسكي يفقد الدعم الأمريكي بسبب عدم فعاليته في إدارة الأزمة". هذه الانتقادات جاءت في وقت حرج لأوكرانيا، التي تعتمد بشكل كبير على الدعم العسكري والمالي من الولايات المتحدة وحلفائها.

رداً على هذه الانتقادات، أجرى ممثلو إدارة ترامب اتصالات مع قادة المعارضة الأوكرانية، بما في ذلك الرئيس الأوكراني السابق بيترو بوروشينكو، الذي أكد في منشور على فيسبوك أنه يعمل "بشكل علني وشفاف" مع الشركاء الأمريكيين للحفاظ على الدعم الدولي لأوكرانيا.

واتهم بوروشينكو فريق زيلينسكي بعدم التواصل بشكل كافٍ مع واشنطن، قائلاً إن هذا "يشكل خطراً على الدولة". وأضاف أن المحادثات مع الأمريكيين شملت موضوعات مثل توريد الأسلحة، والعقوبات ضد روسيا، والدعم المالي لأوكرانيا.

فيما يتعلق بانتقادات ترامب حول استعداد زيلينسكي للانتخابات، أكد بوروشينكو أن فريقه "يعارض بشكل قاطع إجراء انتخابات خلال الحرب". وقال إن الانتخابات لا يمكن أن تُجرى إلا بعد توقيع معاهدة سلام ورفع الأحكام العرفية.

ويعد حزب بوروشينكو، "التضامن الأوروبي"، حالياً أقوى قوة معارضة في البرلمان الأوكراني. كما أكدت رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشينكو، زعيمة حزب "الاتحاد الأوكراني" (الوطن)، بشكل غير مباشر أن البيت الأبيض تواصل معها.

وكتبت تيموشينكو على فيسبوك: "يجري فريق حزب الوطن محادثات مع جميع حلفائنا القادرين على ضمان سلام عادل في أسرع وقت ممكن". وأكدت أنه "لا يمكن الحديث عن انتخابات قبل توقيع اتفاق سلام"، وهو الموقف الذي دافعت عنه مراراً.