فيما حقوقيون جنوبيون يتحدثون عن لجنة تحقيق دولية..
قالت مصادر حقوقية في محافظة عدن "جنوب البلاد" ان وفدا دوليا من المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة وصل امس الجمعة الى صنعاء للتحقيق في اعمال القمع والقتل التي شهدتها المحافظة الخميس قبل الماضي، في حين نفى مصدر رسمي تلك الانباء ووصفها بالمزاعم الكاذبة. ونقل موقع "عدن الغد" الاخباري عن الناشط الحقوقي "فضل علي عبدالله" قوله ان وفد من المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة وصل إلى العاصمة اليمنية صنعاء وانه في طريقه يوم غد السبت إلى مدينة عدن لإجراء تحقيق في واقعة مجزرة يوم الكرامة بعدن .. مشيرا الى ان الفريق الدولي سيستمع إلى كل الإفادات التي قال أنها يجب ان تقدم من اسر الضحايا والنشطاء حول ما حدث يوم الـ 21 من فبراير وان زيارة الوفد ستستمر أيام. وناشد "فضل" في سياق تصريحه كافة النشطاء واسر الضحايا سرعة التواصل معه لأجل تنسيق لقاءاتهم بالوفد الزائر وتقديم شهادات يمكن لها كشف الجهات المتورطة في هذه المجزرة . من جانبه نفى مصدر يمني مسؤول ، صحة ذلك ووصف ما تروج له بعض الوسائل الإعلامية الموجهة ضد اليمن وأمنه واستقراره ووحدته والممولة من إيران-بحسب ما ورد- بالمزاعم المغرضة. ونقلت وكالة الأنباء الحكومية عن المصدر، أن ترويج تلك المزاعم التي لا أساس لها من الصحة يعكس حالة الإسفاف التي وصلت اليها العناصر المأجورة والحاقدة على أمن اليمن ووحدته وسعيها نحو التدليس على الرأي العام ظنا أن ذلك قد يكسب مشاريعها التآمرية والتخريبية بعض التعاطف من بسطاء المواطنين وبما يمكنها من تنفيذ مخططاتها لإذكاء نار الفتن ويسهل للعناصر المسلحة التابعة لها من القيام بمهامها التخريبية لزعزعة الأمن والاستقرار. ولفت المصدر إلى أنه كان حري بتلك "الأبواق الإعلامية المأجورة " حسب وصفه، أن توضح للرأي العام ان اللجنة الأممية التي زارت عدن خلال الاسبوع الماضي انما كانت مكلفة بالتحقيق في شحنة الاسلحة الايرانية المضبوطة في المياه الإقليمية اليمنية وعلى متنها كميات كبيرة من الاسلحة والمتفجرات الخطيرة وكشف حقيقة وأهداف ارسال مثل تلك الشحنة إلى اليمن تمهيدا لرفع ذلك الى مجلس الامن الدولي لاتخاذ الاجراءات الرادعة ضد هذه الاعمال الاجرامية.. مستهجنا في ذات الوقت ما تطلقه العناصر المتاجرة بقضايا الوطن من دعوات للعصيان وما يرافق ذلك من سفك للدماء واحداث عنف وتخريب . وفي حين أكد المصدر أن حرية الرأي والتعبير والتظاهر السلمي حق مكفول لجميع المواطنين شريطة ان تمارس وفقا للقانون دون اللجوء الى العنف والتخريب .. حمل العناصر المتآمرة والمأجورة مسؤولية ما قد ترتكبه عناصرها التخريبية المسلحة من أعمال مخالفة للقانون ومن شأنها زعزعة الأمن والاستقرار. وعبر المصدر في ختام تصريحه عن الأمل في أن يعتبر الجميع من الماضي ويدركوا ان الإرتهان لتنفيذ المخططات التآمرية الممولة خارجيا لن يجدي نفعا وأن العنف لا يولد الا العنف والدمار وأن الحوار هو الوسيلة الحضارية المثلى لطرح أية مطالب أو قضايا ومعالجتها وفقا لرؤى وطنية توافقية تغلب المصالح العليا للوطن على ما دونها من مصالح نفعية وأنانية ضيقة. وسقط العشرات من انصار الحراك الجنوبي ما بين قتيل وجريح يوم الخميس الموافق 21 فبراير برصاص قوات الامن ومليشيات الاصلاح التي قمعت تظاهرة سلمية للحراك الجنوبي في محافظة عدن احتفاءا بما اطلق عليه يوم الكرامة بهدف تأمين فعالية اخرى كان يقيمها حزب التجمع اليمني للاصلاح بذكرى انتخاب الرئيس عبدربه منصور هادي . وطالب المؤتمر الوطني لشعب الجنوب احد فصائل الحراك الجنوبي في بيان صادر عنه امس الاول بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في اعمال القتل والانتهاكات التي حدثت مؤخراً في الجنوب ،واطلاق المعتقلين والاهتمام بالجرحى وتعويض اسر الشهداء،اضافة الى تعويض صحيفة الايام المقررة لها من قبل حكومة الوفاق.