الاسد: تركيا تدعم "داعش" مباشرة في سوريا.. وضربات التحالف فشلت

اعتبر الرئيس، بشار الأسد، أن القول بأن ضربات التحالف تساعد قواته "غير صحيح"، قائلا إننا سنستفيد من ضربات التحالف الدولي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) لو كانت "جدية وفاعلة"، لافتا إلى أن السوريين لن يقبلوا بأن تكون بلادهم "دمية" بيد الغرب.

وأشار، الأسد، في حديث لمجلة "باري ماتش" الفرنسية، ينشر الخميس (غداً) إلى أن "القول إن ضربات التحالف تساعدنا غير صحيح .. لو كانت هذه الضربات جدية وفاعلة سأقول بأننا سنستفيد بكل تأكيد".

وكان وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيغل أكد قبل استقالته, الشهر الماضي أن النظام السوري استفاد بشكل غير مباشر من التحالف الدولي, الذي شُكّل لمحاربة تنظيم (داعش).

وبدأت واشنطن بالتعاون مع السعودية والأردن وقطر والإمارات والبحرين، في 23 ايلول الماضي بشن ضربات في عدة مناطق بسوريا، في إطار محاربة تنظيم "داعش"، وسبق ذلك تنفيذ واشنطن ودول غربية ضربات ضد التنظيم في العراق.

واعتبرت موسكو، في وقت سابق، أن التحالف الدولي لن يتمكن من تحقيق النجاح في الحرب ضد تنظيم (داعش) على الأراضي السورية في غياب التنسيق مع السلطات السورية، في وقت أبدى الرئيس، بشار الأسد ترحيبة بأي جد دولي لمكافحة الإرهاب، كما صرح مصدر رسمي بأن ضربات التحالف في سوريا تسير بالاتجاه الصحيح.

وأردف الأسد، "نحن من نخوض المعارك على الأرض مع داعش ولم نشعر بأي تغير، وخاصة أن تركيا ما زالت تدعم داعش مباشرة في تلك المناطق".

ويخوض الجيش النظامي معارك ضد تنظيم "داعش"، لاسيما في دير الزور، فيما يشن الطيران الحربي السوري غارات على مواقع يقول إنها تابعة للتنظيم في دير الزور والرقة، الأمر الذي أوقع عشرات الضحايا، وفي مصادر معارضة.

وتتهم السلطات تركيا بدعم وتمويل المتطرفين وتسهيل دخولها إلى سوريا، فيما ينفي المسؤولين الأتراك ذلك.

وأضاف الرئيس الأسد، "نحن كسوريين لن نقبل أن تكون سورية دولة دمية للغرب.. هذا بكل وضوح أحد أهم أهدافنا ومبادئنا".

وردا على سؤال للمجلة الفرنسية حول إمكانية إعادة التواصل مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، قال الرئيس الأسد، إن "القضية ليست علاقات شخصية.. أنا لا أعرفه أساسا.. القضية هي علاقات بين الدول والمؤسسات وهي علاقة مصالح بين شعبين".

وأوضح الأسد، أنه "عندما يكون هناك أي مسؤول فرنسي أو حكومة فرنسية تعمل من أجل المصلحة المشتركة نحن سنتعامل معها.. ولكن هذه الإدارة تعمل ضد مصلحة شعبنا وضد مصلحة الشعب الفرنسي في نفس الوقت".

وتابع، "أما بالنسبة لأن أكون أنا عدوه الشخصي فأنا لا أرى منطقا في ذلك.. فأنا لا أنافس هولاند على أي شيء.. أعتقد أن من ينافسه في فرنسا الآن هو داعش لأن شعبيته قريبة من شعبية التنظيم".

واعتبرت تصريحات رسمية، في أكثر من مناسبة، أن الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، مستمر في محاربة الدولة السورية باعتماد سياسات متهورة كما أكدت أن مواقف، هولاند، تجاه سوريا كشف تواطؤ بينهما ضد سيادة وسلامة الأراضي السورية في تناقض مع مبادئ الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.

وفي سياق متصل أشار الرئيس الأسد، إلى أن "القبطان لا يفكر بالموت أو الحياة يفكر بإنقاذ السفينة.. هذا ما يفكر به.. فإذا غرقت السفينة سيموت الجميع وبالتالي فالأحرى بنا أن ننقذ البلاد"، مضيفا "أريد أن أؤكد شيئاً مهماً وهو أن بقائي رئيساً ليس هدفاً بالنسبة لي قبل الأزمة ولا خلالها ولا بعدها".

وتطالب أطياف من المعارضة ودول عدة في مقدمتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وتركيا برحيل الرئيس الأسد عن السلطة والدخول بمرحلة انتقالية تقودها الحكومة والمعارضة، فيما تشدد السلطات على أن أمر بقاء الرئيس أو رحيله شأن داخلي.

وتقترب الأزمة في البلاد من دخول عامها الخامس، في ظل تصاعد الاشتباكات بين الجيش النظامي ومقاتلين معارضين، وكذلك تمدد تنظيمات إرهابيين في مناطق عدة، في وقت قدرت مصادر حقوقية تجاوز عدد القتلى جراء الأحداث الراهنة الـ 200 ألف، فيما اضطر أكثر من 3 ملايين للنزوح خارج البلاد.