القضاء الأوروبي يلغي العقوبات على والدة قائد فاغنر

ألغى القضاء الأوروبي، الأربعاء، عقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على والدة رئيس مجموعة فاغنر المسلحة الروسية، في قرار أول ضمن سلسلة من القرارات المقبلة المتعلقة بالإجراءات العقابية التي فُرضت ردًا على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقالت محكمة العدل الأوروبية في بيان "رغم أن (رئيس مجموعة فاغنر، يفغيني بريغوجين) مسؤول عن أعمال مسّت سلامة أراضي أوكرانيا وسيادتها واستقلالها، فإن الصلة بين السيدة (فيوليتا) بريغوجينا وابنها وقت اعتماد الإجراءات التقييدية لا تستند إلّا إلى صلة القربى وبالتالي فهي ليست كافية لتبرير إدراجها في القوائم" السوداء.

وتم فرض عقوبات على فيوليتا بريغوجينا تشمل منعها من دخول الاتحاد الأوروبي وتجميد أصولها في 23 فبراير 2022، بعيد اعتراف موسكو باستقلال المناطق الانفصالية الموالية لروسيا في شرق أوكرانيا وعشية بدء غزو هذا البلد. 

وللبت في معاقبتها، اعتمد مجلس الاتحاد الأوروبي على كونها "مالكة لشركة كونكورد للإدارة والاستشارات التابعة لمجموعة كونكورد التي أسسها ويملكها ابنها حتى عام 2019" كما أنها "تملك شركات أخرى على صلة بالأخير". وأنها بالتالي "دعمت الأعمال والسياسات المضرة بسلامة أراضي أوكرانيا وسيادتها واستقلالها". 

وأشارت محكمة الاتحاد الأوروبي إلى أنه "يبدو من الملف أن السيدة بريغوجينا لم تعد مالكة لشركة كونكورد للإدارة والاستشارات منذ عام 2017، وإن كانت تمتلك أسهمًا فيها"، معتبرة أن "المجلس لم يثبت امتلاكها لشركات أخرى مرتبطة بابنها عند اعتماد القرار المتنازع عليه".

وقررت المحكمة بالتالي إلغاء العقوبات، موضحة أن العلاقة الأسرية بين بريغوجينا وابنها "لا تكفي لتبرير إدراجها في القوائم المتنازع عليها".

يخضع ما مجموعه 1473 فردًا و 205 كيانًا لتجميد أصول و / أو حظر دخول دول الاتحاد الأوروبي على خلفية الحرب في أوكرانيا. 

وتم الاعتراض على هذه التدابير من خلال رفع دعاوى قضائية أمام القضاء الأوروبي بلغت حوالي مئة قضية في عام 2022 تتعلق بعقوبات الاتحاد الأوروبي بشكل عام. 

وهذا القرار هو الأول المتعلق بالأسس الموضوعية للعقوبات المتخذة في إطار الملف الأوكراني.

 في الأول من مارس، أصدر رئيس المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي حكماً بتعليق جزء من العقوبات ضد السائق الروسي نيكيتا مازيبين، للسماح له بالمنافسة في بطولة العالم للفورمولا واحد.