تصريحات متناقضة بين روسيا وألمانيا بشأن النفط.. وبرلين: لا خام من موسكو في 2023

نفت ألمانيا تقارير عن تخطيطها لشراء نفط من روسيا في عام 2023، قائلة إنها لن تشتري نفطاً من موسكو نهائياً العام المقبل، وإنها ستستورد النفط من كازاخستان، عوضاً عن ذلك، بعدما أفادت تصريحات روسية بأن برلين طلبت إمدادات من موسكو، للربع الأول من 2023، وفقاً لما ذكرته "بلومبرغ".

وكانت ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، ذكرت في وقت سابق أنها تعتزم وقف واردات الخام الروسي بحلول نهاية هذا العام بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

لكن تلك التصريحات أصبحت موضع شك، حينما قال الرئيس التنفيذي للشركة المحتكرة لتشغيل أنابيب النفط الروسية "ترانسنيفت" نيكولاي توكاريف إن شركته تلقت طلبين من بولندا، وألمانيا لتصدير النفط الروسي إليهما في عام 2023.

وتاريخياً، كانت المصفاتان الألمانيتان "لونا" و"شفيدت" تعتمدان على واردات النفط الروسية المنقولة بالأنابيب، لكن الورادت التي طالما تدفقت على طول خط أنابيب دروجبا، أكبر قناة للنفط الخام في أوروبا، ستأتي من كازاخستان بدلاً من روسيا.

وأشارت "بلومبرغ" إلى أن الاتفاق بين برلين، وكازاخستان لم يتم الانتهاء منه بعد.

"تقارير خاطئة"

ونقلت "بلومبرغ" عن متحدثة باسم وزارة الاقتصاد الألمانية، الثلاثاء، قولها إن التقارير التي تفيد بأن ألمانيا طلبت شراء النفط الخام الروسي "خاطئة"، مشيرة إلى أن شركات الزيت المعدني التي تعمل في مصافي شرق ألمانيا "لونا" و"شفيدت" لن تطلب الخام الروسي في العام الجديد.

وأضافت أن مصفاة "بي سي كي" في شفيدت، بالقرب من الحدود البولندية، لديها "قدرات محجوزة للنفط الكازاخستاني في نظام خطوط الأنابيب" اعتباراً من يناير.

وتُعفى تدفقات النفط عبر خطوط الأنابيب من روسيا من الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على معظم الواردات المنقولة بحراً والذي بدأ في 5 ديسمبر.

وتعهدت ألمانيا وبولندا، اللتان تتلقيان الخام الروسي عبر الجزء الشمالي، عبر خط أنابيب دروجبا، بالامتناع عن شراء النفط الروسي بحلول ديسمبر.

وتعهد الاتحاد الأوروبي بالتوقف عن شراء النفط الروسي المنقول بحراً اعتباراً من 5 ديسمبر وفرضت الدول الغربية أيضاً سقفاً لأسعار النفط الخام الروسي لكن خط أنابيب دروجبا لا يزال معفياً من العقوبات.

تصريحات روسية

وكان نيكولاي توكاريف، الرئيس التنفيذي لشركة خطوط الأنابيب الروسية "ترانسنفت"، قد ذكر في مقابلة مع قناة "روسيا 24" التلفزيونية المملوكة للدولة، الثلاثاء، أن شركته تلقت طلبين من بولندا وألمانيا لتصدير النفط الروسي إليهما في عام 2023.

وأضاف: "لقد أعلنوا أنهم لن يأخذوا النفط من روسيا اعتباراً من 1 يناير، لكننا تلقينا طلبات من المستهلكين البولنديين وقالوا أعطونا 3 ملايين طن للعام المقبل و360 ألف طن لشهر ديسمبر. وأرسلت ألمانيا بالفعل طلباً أيضاً للربع الأول".

وقال توكاريف إنه سيكون من الصعب على المصافي الألمانية استبدال جميع الكميات الروسية بالخام الكازاخستاني، لكنه أشار إلى أن من الممكن من الناحية الفنية إجراء ما يسمى بعمليات المبادلة لاستبدال النفط الروسي جزئياً، إلا أن ذلك "قرار سياسي".

وقالت شركة تكرير النفط البولندية "بي.كيه.إن أورلن"، الثلاثاء، إنها لن تمدد عقد النفط الروسي الذي ينتهي في يناير من العام المقبل، بينما سيتوقف تفعيل اتفاق ثانٍ طويل الأجل لتزويد بولندا بالنفط الخام الروسي بمجرد فرض عقوبات، وفقاً لما ذكرته "رويترز".

الشحنات الكازاخستانية

ويمكن لكازاخستان إرسال ما بين مليونين و5 ملايين طن سنوياً عبر خط أنابيب دروجبا، حسبما قال وزير الخارجية الكازاخستاني مختار تيلوبيردي الأسبوع الماضي.

ويتم ضخ الخام الكازاخستاني إلى سامارا في روسيا، ويتم مزجه مع الإمدادات الروسية وتصديره عبر ميناءي "أوست لوجا" و"نوفوروسيسك".

وتعفى الشحنات المملوكة لشركة "كازترانس أويل" الكازاخستانية، والتي تحمل الآن علامة "KEBCO" لتمييزها عن "REBCO" المملوكة لروسيا، من عقوبات الاتحاد الأوروبي، ويمكن تحويل النفط من الموانئ إلى خط أنابيب دروجبا، لكن ذلك سيتطلب مشاركة الشركة المشغلة لخط الأنابيب الروسي.

وقال المتحدث باسم "ترانسنفت" إيجور ديومين لـ"بلومبرغ" عبر الهاتف بعد بيان ألمانيا: "لا توجد محادثات معنا حول تدفقات النفط الكازاخستانية التي تمر عبر روسيا وبيلاروس وبولندا إلى ألمانيا.. لم يتم توقيع أي عقود".

وقالت شركة التكرير في بولندا "PKN Orlen, SA" الشهر الماضي إن الطلب البولندي لشركة "ترانسنفت" كان "إجراءً قياسياً" لحجز طاقة النقل المحتملة، مضيفة أنها مستعدة لوقف واردات النفط الروسي، لكنها تحتاج إلى قرارات حكومية حتى يحدث ذلك.