مطالب لبوتين من قادة الجيش.. وموسكو: منعنا وصول شحنة أسلحة لكييف

قال الجيش الروسي، السبت، إنه حال دون وصول شحنة أسلحة غربية إلى القوات الأوكرانية، عبر ضربات كثيفة شنّها الجمعة على أوكرانيا، وتسببت في انقطاع الكهرباء في أنحاء البلاد. وذلك تزامناً مع زيارة الرئيس فلاديمير بوتين لمقر قيادة العمليات المشتركة للفروع العسكرية، إذ طلب مقترحات من القادة بشأن سبل استمرار ما تطلق عليه موسكو "عملية عسكرية خاصة" في أوكرانيا.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إن "ضربة كبيرة بواسطة أسلحة بالغة الدقة استهدفت أنظمة قيادة عسكرية ومجمعاً عسكرياً وصناعياً ومواقع أوكرانية للطاقة، الجمعة". وأضافت: "تم بلوغ الهدف، استهدفت جميع المواقع التي تم تحديدها".

وتابعت الوزارة: "إثر الضربة، تم منع وصول شحنة أسلحة وذخائر غربية الصنع، إضافة إلى الحؤول دون تقدم احتياطيين (تابعين للقوات الأوكرانية) نحو مناطق قتال وتعليق عمل شركات صنع الأسلحة وإصلاحها".

مقترحات القادة

وقال الكرملين إن بوتين سعى للحصول على مقترحات من قادة القوات المسلحة بشأن الطريقة التي يعتقدون أن الحملة العسكرية الروسية في أوكرانيا ينبغي أن تستمر بها، وذلك خلال زيارته لمقر العمليات المشتركة.

وفي مقطع مصور نشره الكرملين، ترأس بوتين اجتماعاً حضره 12 شخصاً تقريباً، وجلس بجانبه وزير الدفاع سيرجي شويجو ورئيس هيئة الأركان العامة فاليري جيراسيموف.

ثم ظهر بوتين في اجتماع آخر في مقر قوة المهام المشتركة، حيث دعا القادة العسكريين إلى تقديم مقترحات. وقال بوتين "سنستمع إلى القادة بخصوص اتجاهات العمليات كافة، وأود أن أسمع مقترحاتكم بشأن إجراءاتنا الفورية وعلى المدى المتوسط".

وأفاد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف وكالة "إنترفاكس" الروسية للأنباء بأن بوتين أمضى الجمعة بأكمله في مقر قوة المهام المشتركة.

وأعلنت أوكرانيا، الجمعة، تعرضها لضربات صاروخية روسية جديدة أدّت الى انقطاع المياه عن العاصمة كييف وحرمان أنحاء البلاد من التيار الكهربائي.

من جانبه، ندد الاتحاد الأوروبي بهذه الهجمات معتبراً أنها "جرائم حرب".

درع في زابوروجيا

وأعلن مسؤول معيّن من روسيا في منطقة زابوروجيا الأوكرانية، السبت، أن العمل جار لنصب درع لحماية موقع لتخزين النفايات النووية المستنفدة في محطة زابوروجيا للطاقة النووية في جنوب أوكرانيا، لحمايته من القصف والطائرات المسيرة.

وأظهرت لقطات فيديو نشرها فلاديمير روجوف، وهو مسؤول عيّنته روسيا في منطقة زابوروجيا، عمالاً يركبون غطاءً مكوناً مما يبدو أنه ألواح شفافة على أسلاك، فوق عشرات الأسطوانات الخرسانية، يبلغ ارتفاعها نحو 5 أمتار.

وقال روجوف "في الوقت الحالي، سيعمل على الحماية من الشظايا والعبوات الناسفة التي تُلقيها طائرات مسيرة. لكنه لاحقاً سيكون ضرورياً".

وأثار القتال حول أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا خلال 10 شهور من الصراع مخاوف من وقوع كارثة نووية على غرار تشيرنوبل.

وتبادلت كييف وموسكو الاتهامات بالقصف المتهور للمحطة، والتي تضم 6 مفاعلات متوقفة جميعاً عن العمل.

وقال المتحدث باسم الكرملين للصحافيين في تصريحات سابقة، إن روسيا مستمرة في التواصل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تحاول التوسط في تحديد منطقة منزوعة السلاح حول محطة الطاقة.

وقال ميخائيل أوليانوف، سفير روسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا، لوكالة تاس للأنباء السبت "ربما يكون من السابق لأوانه القول إننا نقترب من التوصل لاتفاق. لن أتكهن بتوقيت الانتهاء من عملية التفاوض".