واشنطن تستعد لإزالة كيانات صينية من قائمة "المهددين بعقوبات"

كشف مسؤول أميركي، الأربعاء، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تستعد لإزالة بعض الكيانات الصينية من قائمة أميركية للشركات التي لم تتحقق من أنشطتها، والمهددة بعقوبات، وذلك وسط "تعاون أوثق" مع بكين.

ويتم إضافة الكيانات إلى هذه القائمة، عندما تعجز الولايات المتحدة عن إكمال الزيارات الميدانية لتحديد ما إذا كان بالإمكان الوثوق بها، لتلقي صادرات التكنولوجيا الأميركية الحساسة.

وأوضح المسؤول الأميركي في تصريح لـ"رويترز"، أنَّ الخطة لإزالة هذه الكيانات من القائمة "تأتي نتيجة للاستعداد الذي أظهرته الحكومة الصينية للسماح بزيارات ميدانية في الصين".

وبحسب "رويترز"، يشير القرار الأميركي المرتقب إلى درجة من التعاون المتجدد بين أكبر اقتصادين في العالم، رغم خوضهما حرباً تجارية وتكنولوجية محتدمة.

ومع ذلك فإنَّ القرار، الذي يعني أنَّ المُصدِّرين الأميركيين لن يضطروا بعد الآن إلى إجراء مزيد من التحقق قبل إرسال البضائع إلى الكيانات الصينية، قد لا يبشر "بذوبان الجليد" بشكل أوسع بين واشنطن وبكين.

ووفقاً لشخص آخر مطلع على الموضوع، فإنه من المتوقع أيضاً أن تضيف إدارة بايدن شركة تصنيع رقائق الذاكرة الصينية (YMTC) إلى قائمة مراقبة الصادرات الأكثر صرامة، في أقرب وقت هذا الأسبوع.

قواعد أميركية جديدة

وبموجب القواعد الأميركية الجديدة التي أُعلن عنها في أكتوبر الماضي، فإنه إذا منعت حكومة ما المسؤولين الأميركيين من إجراء عمليات تفتيش للمواقع في الشركات المدرجة على هذه "القائمة" للكيانات التي لم يتم التحقق منها، فقد تفرض واشنطن بعد 60 يوماً عقوبات أكثر صرامة.

وقال رئيس الرقابة على الصادرات الأميركية آلان إستيفيز في وقت سابق من هذا الشهر، إنَّ "الهدف من (هذه القواعد) هو التشجيع على سلوك أفضل من الدول التي لا تسمح بفحص الاستخدام النهائي"، مشيراً بشكل خاص إلى الصين.

والثلاثاء، كشفت مصادر أنَّ الصين تعمل على إعداد حزمة دعم تزيد قيمتها على تريليون يوان (143 مليار دولار) لصناعة أشباه الموصلات لديها، في خطوة كبيرة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من الرقائق، ومواجهة التحركات الأميركية التي تهدف إلى إبطاء تقدمها التكنولوجي.

وتأتي خطة الدعم المالي لمواجهة القواعد الأميركية الجديدة، التي يمكن أن تمنع مختبرات الأبحاث ومراكز البيانات التجارية، من الوصول إلى رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة، ضمن قيود أخرى.

وتضغط الولايات المتحدة أيضاً على بعض شركائها، ومنهم اليابان وهولندا، لتشديد قيود الصادرات إلى الصين من المعدات المستخدمة في صناعة أشباه الموصلات.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية، أعلنت في وقت سابق من هذا الشهر، أن وفداً أميركياً رفيعاً  سيتوجه إلى الصين، لمتابعة المحادثات التي أجراها الرئيس الأميركي جو بايدن مع نظيره الصيني شي جينبينج في نوفمبر الماضي، على هامش قمة العشرين في إندونيسيا، والتحضير لزيارة وزير الخارجية أنتوني بلينكن المرتقبة إلى الصين بداية العام المقبل.