قطعا 480 كيلومترا بقارب صغير.. قصة لجوء روسيين للولايات المتحدة هربا من الخدمة العسكرية
سلط تقرير لصحيفة "بوليتيكو" الأميركية الضوء على قصة رجلين روسيين قطعا مسافة 300 ميل بالقارب لعبور البحر والوصول لولاية ألاسكا الأميركية ليكونا بذلك أول روسيين يطلبان اللجوء هربا من الخدمة الإلزامية في بلادهما.
وقالت الصحيفة إن سيرغي ومكسيم، المشار إليهما فقط بأسمائهما الأولى لحماية هويتهما من الحكومة الروسية، موجودان حاليا في مركز احتجاز بولاية واشنطن، حيث يعمل محاميهما على تأمين إفراج مشروط لهما.
وأضافت الصحيفة أن رحلة الرجلين لعبور مضيق بيرينغ، الذي يفصل بين روسيا والولايات المتحدة ويقع بين المحيط الهادئ والمحيط المتجمد الشمالي، استغرقت خمسة أيام بواسطة قارب صيد صغير.
تمكن اللاجئان الروسيان من الإبحار نحو 480 كيلومترا عبر المضيق، بعد سماع السلطات الروسية تدق على أبوابهم منزليهما لإجبارهما على التجنيد الإلزامي، وفقا لمقابلات مع محاميهما وأولئك الذين التقوا بهم عند وصولهما.
وصل الرجلان في البداية إلى قرية صغيرة في جزيرة سانت لورانس التابعة لولاية ألاسكا في أوائل أكتوبر، قبل أن يتم نقلهما لمدينة تاكوما بولاية واشنطن.
كان كورتس سيلوم أول من لاحظ وصولهما للقرية على بعد أمتار قليلة من منزله في الثالث من أكتوبر.
وقال سيلوك في مقابلة مع الصحيفة: "أتذكر كيف كانت ملابسهما مبللة، وأول شيء خطر ببالي أننا بحاجة لتجفيفها ونطعمهما".
وأضاف أن عددا من أفراد القرية، التي يبلغ عدد سكانها 700 شخص، احتشدوا حول الرجلين وقدموا لهما الطعام والمأوى.
وقال محاميهما إن السلطات الروسية حضرت لمنزليهما في قرية إجفيكينوت، التي يسكنها بضعة آلاف من السكان على ساحل سيبيريا، قبل أسبوع من هربهما، لإجبارهما على الالتحاق بالجيش.
وذكر نيكولاس ماكي من مشروع نورث ويست لحقوق المهاجرين إن " الرجلين كانا كثيرا ما يعلنان معارضتهما للكرملين على وسائل التواصل الاجتماعي"، مضيفا أن "أحدهما معروف بتأييده لزعيم المعارضة الروسي لالمعتقل أليكسي نافالني".
وأدى إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سبتمبر الماضي بتعبئة عسكرية "جزئية" لجنود الاحتياط الروس لحرب الكرملين في أوكرانيا إلى ازدحام على حدود البلاد من قبل عشرات الآلاف من الرجال الذين يمسهم القرار بشكل مباشر.
ويجرم قانون روسي صدر مؤخرا الهروب من الخدمة العسكرية، ويعاقب على التهمة بأحكام قد تصل إلى عشرة أعوام.