آلاف الأكراد يتظاهرون تنديداً بالهجمات التركية في شمال سوريا
تظاهر الآلاف في مدينة القامشلي، الأحد، تنديداً بالهجمات الجوية التركية على مواقع كردية وتهديدات أنقرة بشن عملية برية جديدة ضد مناطق سيطرة القوات الكردية في شمال وشمال شرقي سوريا، وفق ما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.
ففي 20 نوفمبر الحالي، أطلقت تركيا سلسلة ضربات جوية استهدفت مواقع لـ"حزب العمال الكردستاني" في العراق ولـ"قوات سوريا الديمقراطية"، على رأسها "وحدات حماية الشعب" الكردية في سوريا، في هجوم قالت إنه جاء رداً على اعتداء إسطنبول في 13 نوفمبر الحالي، الذي أسفر عن مقتل 6 أشخاص. ونفى الطرفان الكرديان أي دور لهما فيه.
ومنذ ذلك الحين، علت التهديدات التركية بشن هجوم بري أيضاً ضد مناطق سيطرة القوات الكردية في سوريا، رغم رفض واشنطن، الداعمة للأكراد، وموسكو، الداعم الرئيسي لدمشق.
وقد تظاهر الآلاف في مدينة القامشلي السورية رافعين صور قتلى سقطوا جراء الضربات التركية، ومرددين هتافات: "يسقط يسقط (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان"، و"تعيش مقاومة (روج أفا)" أي "غرب كردستان". كما حمل المتظاهرون صوراً للزعيم الكردي عبد الله أوجلان المسجون في تركيا، ولافتة كُتب عليها أن "التعاون مع الدولة التركية هو عداء لكل الشعوب".
وقال المتظاهر صلاح الدين حمو (55 عاماً) لوكالة الصحافة الفرنسية: "نريد أن نرسل رسالة للعالم أننا نتعرض للإبادة على مرأى ومسمع الجميع"، مضيفاً: "للأسف؛ إنهم يتفرجون دون أن يُحرّكوا ساكناً". وقالت سهام سليمان (49 عاماً): "لن تنكسر إرادة الشعب الكردي، ولن نترك أرضنا ومقابر أبنائنا".
لا أحد يستطيع منعنايأتي ذلك فيما قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأحد، إنه لا أحد يستطيع أن يمنع بلاده من استخدام ما وصفه بـ"حقها في الحفاظ على أمنها داخل وخارج حدودها".
ونقلت وكالة أنباء الأناضول الرسمية عن أردوغان قوله: "تركيا لها حق التصرف في المناطق التي حددتها خارج حدودها من أجل حماية أمنها".
وفي 20 تشرين الثاني/نوفمبر، أطلقت تركيا سلسلة ضربات جوية استهدفت مواقع لحزب العمال الكردستاني في العراق ولقوات سوريا الديمقراطية، وعلى رأسها وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، في هجوم قالت إنه جاء رداً على اعتداء اسطنبول في 13 تشرين الثاني/نوفمبر، الذي أسفر عن مقتل ستة أشخاص. ونفى الطرفان الكرديان أي دور لهما فيه.
ومنذ ذلك الحين، علت التهديدات التركية بشن هجوم بري أيضاً ضد مناطق سيطرة القوات الكردية في سوريا، رغم رفض واشنطن وموسكو.
ومنذ بدء الحملة الجوية التركية، دعت قوات سوريا الديمقراطية الولايات المتحدة وروسيا إلى اتخاذ مواقف أكثر "حزماً" لمنع أنقرة من مواصلة ضرباتها ومن شن هجوم بري ضدها.
ومنذ 2016، شنت أنقرة ثلاث عمليات عسكرية استهدفت أساساً المقاتلين الأكراد في سوريا، وسيطرت مع فصائل سورية موالية لها على منطقة حدودية واسعة. ومنذ آخر هجوم لها في 2019، هددت مراراً بشن عملية جديدة.