عوامل مختلفة تحدد الإجابة.. متى تعلن نتائج الانتخابات النصفية؟

تجرى، الثلاثاء، أول انتخابات عامة في الولايات المتحدة منذ أحداث الكابيتول التي جرت في 2020، حين حاول أنصار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قلب نتائج الانتخابات الرئاسية لصالحهم.

وقد يستغرق إعلان النتائج النهائية أياما عدة، وربما لا تظهر حتى نهاية الأسبوع الجاري في ظل التنافس المحموم بين المرشحين من كلا الحزبين، والإقبال الملحوظ على التصويت عبر البريد في الكثير من الولايات.

ومع ذلك، هناك مخاوف متزايدة من أن العديد من المرشحين الذين شككوا في نتائج انتخابات 2020 سيستخدمون هذه الفترة من عدم اليقين للتشكيك في نزاهة نتائج الانتخابات الحالية.

من المتوقع أن يتوجه ملايين الأميركيين إلى مراكز الاقتراع لانتخاب حكام ولايات وأعضاء كونغرس ومسؤولين محليين في انتخابات هي الأكثر حدة في السنوات الأخيرة.

وسيجري التصويت على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435، وكذلك 35 مقعدا من أصل 100 لمجلس الشيوخ، بالإضافة لـ36 مقعدا في منصب حكام الولايات.

ويشغل الديمقراطيون حاليا الأغلبية في مجلس النواب بـ 222 مقعدا مقابل 213 لصالح الجمهوريين، بينما ينقسم مجلس الشيوخ بنسبة (50-50) بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، مع ترجيح للديمقراطيين نتيجة صوت نائبة الرئيس كمالا هاريس.

ويؤكد خبراء أن الناخبين ربما لن يعرفوا نتائج الاقتراع هذه الليلة في العديد من الولايات، حيث من المرجح أن يتغير مجموع الأصوات التي يحصل عليها المرشحون مع الاستمرار في عمليات الفرز.

بمجرد إغلاق صناديق الاقتراع، يعمل موظفو الانتخابات على عد الأصوات وجدولتها في كل دائرة انتخابية قبل إرسالها إلى مكتب الانتخابات المركزي بالمقاطعة. 

تقدم كل مقاطعة تقاريرها إلى الولاية، وفي كثير من الحالات تقدم كل من المقاطعة والولاية تحديثات منتظمة طوال المساء عبر الإنترنت حيث يتم الإبلاغ عن النتائج. كما تواصل المقاطعات إجراء عد وفرز الأصوات المرسلة عبر البريد.

ومن المرجح أن تستمر النتائج في التغير باستمرار خلال الأيام التي تتلو عملية الاقتراع حيث تستمر عمليات عد الأصوات. 

وتنقل صحيفة "الغارديان" عن أستاذ العلوم السياسية في معهد ماساتشوستس، المتخصص في إدارة الانتخابات، تشارلز ستيوارت، القول إن المقاطعات التي سيتم اعلان نتائجها أولا تميل عادة للجمهوريين الذين غالبا ما يصوتون في يوم الاقتراع.

بالمقابل يشير ستيوارت إلى أن التصويت عبر البريد عادة ما يميل لصالح الديمقراطيين.

كذلك تميل المدن الكبيرة للتصويت لصالح الديمقراطيين، وبالتالي تكون هناك بطاقات اقتراع أكثر مرسلة عبر البريد، وهذا ما سيؤدي إلى الحاجة لمزيد من الوقت من أجل عد الأصوات، وفقا لستيوارت.

وفي الوقت الذي تكون فيه سلطات الانتخابات في الولايات الأميركية المختلفة هي المسؤولة عن إعلان النتائج النهاية، إلا أن بعض المؤسسات الإخبارية، بما في ذلك وكالة الأسوشيتد برس وشبكات التلفزيون الكبرى، تعمد لفحص البيانات في محاولة منها لتقديم توقعات حول المرشح الفائز. وهذه العملية مستقلة عن الجهود الانتخابية الرسمية لفرز الأصوات.

تستخدم المؤسسات الإخبارية فريقا من الخبراء المستقلين الذين يستعينون بالاستطلاعات وبيانات التصويت السابقة ونتائج الانتخابات الحالية لإعلان الفائزين.

في بعض السباقات، يكون الخبراء قادرون على وضع تصور سريع بشأن الفائزين بالاقتراع، ولكن عندما تكون المنافسة محمومة وهامش الفوز ضئيل بين المرشحين مع عدم فرز معظم الأصوات، يكون من الصعب التوقع.

يجري إعلان الفائز بشكل غير رسمي من قبل وسائل الإعلام، عندما يتأكد الخبراء تماما أن أحد المرشحين فقد الفرصة بشكل نهائي في المنافسة، حتى مع عدم الانتهاء من فرز وعد جميع الأصوات.

وعادة ما تكون نتائج الانتخابات التي تعلن عنها وسائل الإعلام الأميركية متوافقة مع النتائج النهائية، التي تعلن بشكل رسمي في وقت لاحق.