بعد ثماني جولات.. هل هناك مجال لمزيد من عقوبات الاتحاد الأوروبي على روسيا؟

نشرت صحيفة الغارديان تقريرا لمراسلتها، جينيفر رانكن، بعنوان: "بعد ثماني جولات، هل هناك مجال لمزيد من عقوبات الاتحاد الأوروبي على روسيا؟".

وتقول الكاتبة إنه ومنذ أن شن فلاديمير بوتين غزوه لأوكرانيا، تعرضت روسيا لأقسى عقوبات من أي بلد في العالم.

وتشير الى أنها وبصفتها قوة عظمى في الوقود الأحفوري، لم تعد روسيا قادرة على تصدير الفحم إلى الاتحاد الأوروبي وستفقد قريباً 90 في المئة من مبيعاتها من النفط إلى الكتلة.

وفي المقابل، حظر الاتحاد الأوروبي تصدير مئات البضائع إلى روسيا، من المعدات العسكرية عالية التقنية وأشباه الموصلات الالكترونية التي يمكن أن تساعد الجيش الروسي، إلى الماكياج وحقائب اليد والملابس التي قد تحقق ربحاً كبيراً لرجال الأعمال الروس.

ولكن بعد ثماني جولات من عقوبات الاتحاد الأوروبي، تقول الكاتبة إن الرغبة في اتخاذ المزيد من الإجراءات تتضاءل. وقال مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي للغارديان: "تعمل الدول الأعضاء على إجراءات إضافية محتملة، لكننا بحاجة إلى رؤية النطاق، لأننا اعتمدنا إجراءات كثيرة فعلاً، حتى أصبح نطاق التحرك محدوداً نوعاً ما".

ويعتقد أكثر مؤيدي أوكرانيا صراحة في الاتحاد الأوروبي، بحسب الكاتبة، أن الكتلة يمكن أن تذهب إلى جولة جديدة. وقال رئيس ليتوانيا، جيتاناس نوسودا، للصحفيين لدى وصوله إلى قمة الاتحاد الأوروبي يوم الخميس: "عقوباتنا تعمل، لكن لسوء الحظ لم تحقق حتى الآن النتيجة التي توقعناها". وأضاف: "أعتقد أن لدينا إمكانات كبيرة جداً لتحسين عقوباتنا وتشديدها".

ويقول التقرير إنه لدى دول البلطيق وبولندا قائمة طويلة جداً بينها حظر الغاز المسال، الذي يستخدم للتدفئة والوقود، وإنهاء التعاون مع روسيا في مجال الطاقة النووية وحظر الطائرات المدنية بدون طيار والهواتف الذكية والإسراع في إنهاء التجارة في معادن معينة.

ومن جهة أخرى، تدعم الدنمارك والسويد وفنلندا هذه الأفكار على نطاق واسع بحسب التقرير، لكن يُنظر إلى مجموعة من دول أوروبا الغربية، ألمانيا وفرنسا وبلجيكا، على أنها حذرة من عقوبات جديدة. وتقول برلين إنه لم يتبق سوى القليل من الأشياء التي يمكن وضعها تحت عقوبات، على الرغم من أن المسؤولين الألمان يقولون إنهم لا يعارضون اتخاذ مزيد من الإجراءات.

وقال أحد الدبلوماسيين للغارديان، إن بعض العقوبات المقترحة قد تضر بأوروبا أكثر من روسيا: "إذا ألحقنا الضرر باقتصاداتنا، ووصلت القوى الموالية لبوتين واليمين المتطرف إلى السلطة، عندها يفوز بوتين".

كما يركز الاتحاد الأوروبي بشكل متزايد على الدول التي تساعد في المجهود الحربي الروسي. وفرضت الكتلة هذا الأسبوع عقوبات على ثلاثة من كبار القادة الإيرانيين والشركة التي تطور ما يسمى بـ "طائرات كاميكازي بدون طيار" التي استخدمتها روسيا لمهاجمة أوكرانيا.

أما إحدى "النقاط المؤلمة" التي يواجهها صقور العقوبات بحسب التقرير، فهي الألماس الروسي، الذي تم إعفاؤه مراراً من العقوبات.

وينتقد بعض الدبلوماسيين الأوروبيين بحسب الغارديان، ما يرون أنه ضغط بلجيكي لحماية مصلحة خاصة، عندما يُطلب من كل دولة عضوة تقديم تضحيات. بينما تقول الحكومة البلجيكية إنها لم تمنع يوماً أي قرار لحظر الألماس الروسي.