قُبيل مؤتمر الحزب الشيوعي.. الصين تلوح بـ"الملاذ الأخير" لضم تايوان

قال متحدث باسم الحزب الشيوعي الصيني، السبت، إن بكين تحتفظ بالحق في استخدام القوة ضد تايوان "كملاذ أخير في ظروف قاهرة"، رغم أن إعادة التوحيد سلمياً هو "خيارها الأول".

وأضاف المتحدث سون يلي، عشية مؤتمر الحزب الشيوعي، أن "الصين ستبذل قصارى جهدها لوضع تايوان تحت سيطرتها بشكل سلمي"، مؤكداً أن "توحيد بكين وتايبيه يلبي مصالح الجميع، بما في ذلك مواطني تايوان".

وتابع يلي أن "بكين لن تتسامح مع ما وصفه بـ"التحرك نحو الاستقلال الكامل المدعوم من قبل المتشددين في الجزيرة"، و"داعميهم في الخارج"، في إشارة إلى الولايات المتحدة التي تعد المصدر الرئيسي للدعم العسكري والدبلوماسي لتايبيه.

وفيما يتعلق بجائحة كورونا، شدد، على التزام الحكومة الصينية بسياسة "صفر كورونا"، رغم كلفتها الاقتصادية، وكرر التهديد باستخدام القوة لضم جزيرة تايوان المتمتعة بالحكم الذاتي.

ويعقد المؤتمر مرة كل 5 سنوات، إذ من المتوقع أن يحصل الزعيم الصيني شي جين بينج على ولاية ثالثة، مما سيؤدي لترسيخ سلطته باعتباره أقوى سياسي صيني منذ حكم الزعيم ماو تسي تونج، وفق ما أوردت وكالة "أسوشيتد برس".

ميثاق الحزب الشيوعي

ولم لم يقدم المتحدث سوى تفاصيل قليلة بشأن ما إذا كان سيتم إدخال أي تغييرات على ميثاق الحزب خلال المؤتمر، والذي من المتوقع أن يستمر لمدة أسبوع، ويعد هذا المؤتمر الـ20 في تاريخ الحزب، ويضم حوالي 96 مليون عضو، وسيحضره أكثر من 2000 شخص.

وقال سون، وهو نائب رئيس قسم الدعاية بالحزب الشيوعي الصيني، إن "التغييرات ستتضمن الآراء النظرية الرئيسية والتفكير الاستراتيجي الذي تم التوصل إليه في السنوات الخمس الماضية منذ المؤتمر الأخير للحزب".

وأضاف أن "التعديلات التي سيتم إجراؤها ستلبي المتطلبات الجديدة لدفع تطور الحزب والعمل في مواجهة الظروف والمهام الجديدة".

وأشارت "أسوشيتد برس" إلى أن مؤتمر الحزب الشيوعي الذي ينطلق، الأحد، من المتوقع أن يشهد إلقاء الرئيس الصيني خطاباً مطولاً في الجلسة الافتتاحية، متوقعة أن يشمل تغييراً طفيفاً في صياغته المتعلقة بحكم الحزب الواحد، وعدم تقبل النقد والنهج المتشدد تجاه وباء فيروس كورونا، بما في ذلك الحجر الصحي وحظر السفر.

وتابعت: "كما هو الحال مع معظم الفعاليات السياسية الصينية، فإنه لم يتم الإعلان سوى عن القليل من المعلومات فقط قبل المؤتمر، كما لن يتم الإعلان عن نتائجه إلا بعد أيام من الجلسات المغلقة".

تحديات اقتصادية للصين

ويأتي المؤتمر الـ20 في الوقت الذي يواجه فيه الاقتصاد الصيني تحديات كبيرة، وسط انهيار شبه كامل في قطاع العقارات، والكلفة التي فرضتها قيود وباء كورونا على تجارة التجزئة والتصنيع.

ولم يظهر المتحدث باسم المؤتمر أي أمل في أن تتراجع الصين عن سياسة "صفر كورونا"، التي يتعامل معها شي وقادة آخرون باعتبارها قضية سياسية، رغم انتقادات منظمة الصحة العالمية، بأنها ليست حلاً عملياً طويل الأجل، بالنظر للتحسينات التي طرأت على اللقاحات والعلاجات.

ويتوقع الكثيرون استمرار هذه السياسة على الأقل حتى مارس المقبل، وهو الشهر الذي من المتوقع أن يُمنح شي خلاله فترة ولايته الثالثة كرئيس للبلاد، كما سيتم خلاله أيضاً تنصيب كبار قادة الحكومة الآخرين.